بريطانيا: تظاهرات تسبق جلسة البرلمان للتصويت على ضرب داعش في سوريا

مجلس العموم البريطاني يصوت اليوم على اقتراح الحكومة بتنفيذ ضربات عسكرية ضد تنظيم داعش في سوريا. الاقتراح الذي يتوقع أن يمر في البرلمان ينقسم حوله أعضاء حزب العمال المعارض فيما يرى فيه ناشطون ضد الحرب مخاطر على الشعب البريطاني.

معارضون للحرب يحملون لافتة كتب عليها "لا تقصفوا سوريا" (أ ف ب)
معارضون للحرب يحملون لافتة كتب عليها "لا تقصفوا سوريا" (أ ف ب)
قال رئيس الوزراء البريطاني "إن هناك مخاطر جدية من قبل تنظيم داعش على بريطانيا" مشيراً إلى أنها على رأس قائمة الاستهداف. كلام ديفيد كاميرون جاء خلال جلسة البرلمان التي من المقرر أن يصوت خلالها على اقتراح الحكومة توجيه ضربات لداعش في سوريا.

وقال كاميرون الذي يحاول كسب تأييد أكبر عدد ممكن من أعضاء مجلس العموم "إن نحو 70 ألف مقاتل "معتدل" في سوريا ليس لهم أي صلة بالجماعات المتطرفة" على حد تعبيره مضيفاً "أن الخلاف مع روسيا بشأن مستقبل الأسد خفت حدته وسيتقلص أكثر مع مواصلة محادثات فيينا". وفي هذا الإطار لفت رئيس الوزراء البريطاني إلى أن بلاده وحلفاءها يريدون رحيل الرئيس السوري فوراً بينما روسيا تريد بقاءه إلى الأبد. 

ويصوت مجلس العموم البريطاني في جلسته اليوم الأربعاء على مشاركة بريطانيا في الغارات الجوية على تنظيم داعش في سوريا وسط توقعات بأن يحظى اقتراح رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بتأييد غالبية أعضاء مجلس العموم. 
وفيما طالب كاميرون أعضاء حزب المحافظين الذي يشكل الحكومة باتخاذ موقف قوي في دعم المقترح الحكومي، اعتبر زعيم المعارضة جيريمي كوربن أن "المزيد من القصف لن يجلب أي سلام لسوريا".

بيد أن موقف كوربن المعارض لهذه الضربات لا ينسحب على كل قيادات حزب العمال مما جعله يترك للنواب حرية التصويت دون إلزامهم بقرار محدد، علماً أنه استبق الجلسة بمحاولة إقناع النواب بـ"مخاطر التدخل في سوريا". مما جعل مصادر لا تستبعد أن يتناقص عدد الأعضاء المؤيدين للضربات في صفوف حزب العمال.

وكانت تقارير صحفية توقعت أن يحظى الاقتراح بموافقة نحو 50 من نواب حزب العمال الذين سيشاركون في الجلسة من بين 640 نائباً. وبحسب مسح أجرته "بي بي سي" فإن 360 نائباً سيصوتون لصالح القرار فيما سيعارضه 170 آخرون.

هذا في البرلمان أما خارجه فقد شهدت العاصمة البريطانية لندن تظاهرة هي الثانية خلال أربعة أيام رفضاً للمشاركة في قصف سوريا. وتقود هذه التظاهرة حركة "أوقفوا الحرب". وردد المتظاهرون "لا للقصف في سوريا" و "ديفيد كاميرون عار عليك" محذرين من تداعيات هذه الضربات عليهم. كما أعرب متظاهرون عن اعتقادهم بأن القضاء على داعش يكون "عبر قطع التمويل عنه ومنعه من الحصول على الأسلحة".