ثقافة العنف تتصدر أفلام السينما الأفغانية

ظاهرة العنف تكاد لا تفارق المجتمع الأفغاني، فحتى في السينما الأفغانية بات هذا العنف يسيطر على قصص الأفلام وسط انتقادات كبيرة للمنتجين بفشلهم في إنتاج أفلام تساهم في تغيير الواقع المرير إلى اإفضل.

المشاهد ليست لحرب حقيقية في أفغانستان، وإن كانت تقترب منها، إنما هي مقاطع للأفلام الجديدة التي إنتعش سوقها بعد الإطاحة بحكومة طالبان.  القاسم المشترك في هذه الأفلام، هو قصتها التي تكاد لاتختلف عن بعضها البعض... قصة حب ثم صراع يؤدي إلى التناحر والإقتتال.

يقول مواطن إن الأفلام الأفغانية لا تحمل أية رسالة ايجابية للشباب الأفغاني والجيل الجديد. ويضيف أنه مع الأسف يتم التركيز فيها على الرقص والقتال وكلاهما لاينفعان المجتمع الأفغاني الذي بحاجة إلى بناء الذات وإعادة بناء الوطن، على حدّ تعبيره.

سنوات الحرب الطويلة جعلت من ثقافة العنف تترسخ في المجتمع الأفغاني، والعنف ظاهرة باتت تستحوذ عناوين الأفلام الأفغانية، حتى وإن كانت القصة تدور حول الحب والعشق.

ويأسف سليم شاهين بطل أفلام "آكشن" أن الحرب أثرت سلباً وجعلت الشبان يميلون إلى الأفلام التي فيها حرب وقتال، ويشير إلى أن الأفلام التي تتحدث عن قصص حب وتعايش قليلة المشاهدة.

عدد دور السينما التي استأنفت العمل لايتخطى عدد أصابع اليد، ومع ذلك تسعى مؤسسة الأفلام إلى إنتاج عدد كبير من الأفلام الأفغانية القصيرة لتحل محل الأفلام الأجنبية، خاصة الهندية التي باتت تغزو السوق الأفغانية.

بوسائل بدائية وقصص تلامس في كثير من الأحيان الواقع الأفغاني، تسعى مؤسسة السينما في أفغانستان إلى تغيير نمط الحياة، من خلال الشاشة الكبيرة، إلا أنها تواجه صعوبات وعراقيل، تعود إلى تبعات الحرب المستمرة منذ أربعين عاماً.