داعش وإدارة التوحش: استراتيجية بجناحين

تداعيات الحرب الداعشية على مسلمي أوروبا تتماشى مع الارهاب في قتل العرب والمسلمين، وتدمير بلادهم لكنها استراتيجية بجناحين في إدارة التوحش.

لا تميز داعش بين مذهب وآخر وبين إثنية وشقيقتها في حروب إرهابية ضد العرب والمسلمين
ما يروى عن "داعش" في عدم تمييزه بين الجنسيات قد لا يكون دقيقاً، على الرغم من الظاهر السطحي في استقطابه متعددي الجنسية.

الثابت في ما تسميه جماعات القاعدة و"داعش" إدارة التوحش، هو استراتيجية الرعب بين المسلمين من أجل الاستقطاب الذي تطلق عليه مسمى شوكة النكاية.

في هذا السبيل تميز جماعات ذبح المسلمين وتدمير بلادهم على رؤوس العباد كافة بين جنسية وأخرى، لاشعال الفتنة والاحتراب بين الفلسطينيين واللبنانيين. كما سعى "داعش" في تفجيرات كثيرة آخرها جريمة برج البراجنة.

تميز جماعات القاعدة و"داعش" أيضاً بين مذهب وآخر وبين إثنية وشقيقتها في حروب إرهابية ضد العرب والمسلمين، أملاً في تعزيز شوكة الجماعات كلما استعرت حرب المذاهب والاثنيات دماً ولهيباً على قول المدعو ابو بكر ناجي.

في هذا الاطار تبدو جريمة باريس في الظاهر حرباً على الفرنجة. لكنها في القصد استكمال للحرب الاساس على المسلمين، كما تقول مجلة "لا تريبون" الفرنسية سعياً لاستقطاب المزيد من الشباب الأوروبي المسلم في النحر والانتحار.

لهذه الغاية يهدد الارهاب حياة عشرين مليون أوروبي مسلم في نسف التوازن الدقيق للنسيج العرقي والديني في أوروبا.

هذا الارهاب يستند إلى تقاطع المصالح مع بعض الدول وفق دعوة وزيري الخارجية الاميركي والتركي في رفض الجبهة الموسعة التي دعا إليها الرئيس الروسي.

فرنسوا هولاند يبدو أكثر الملدوغين مصابا في ميله المستجد إلى مواجهة الارهاب في عقر داره مع روسيا والجيش السوري والمقاومة. لكن الارهاب الذي يلاحق العرب والمسلمين بالقتل في الجهات الاربع، يصيب مجمل الانسانية في طريقه التي تصل إلى رأسه. فالثور الهائج على ما تقول العرب إن عفر يعفر على رأسه.