المعارضة الفرنسية بعد هجمات باريس: دعوة نحو الواقعية

الرئيس الفرنسي يستعد لجولة الاسبوع المقبل إلى واشنطن وموسكو لتسويق اقتراح بإنشاء قوة دولية موحدة في مواجهة الارهاب، والمعارضة الفرنسية ترى أن الأمر يحتاج إلى واقعية وتغيير جذري في التحالفات.

ترفض المعارضة الفرنسية خيارات هولاند على المستوى الخارجي (أ ف ب)
تحاول فرنسا إبعاد التهديد الإرهابي عنها فأطلقت مبادرة لتوحيد القوى الدولية التي تحارب الارهاب. يستعد فرانسوا هولاند لتسويقها الاسبوع المقبل في كل من واشنطن وموسكو. المهمة شبه مستحيلة. فالاستراتيجية الروسية لا تلتقي مع نظيرتها الأميركية في الملف السوري، وباريس تصر على المحافظة على التحالف مع السعودية، أكبر مستورد للسلاح الفرنسي، والمتهمة من قبل بعض الإعلام في فرنسا بدعمها للإرهاب والتي ترفض الجلوس مع إيران وتشترط رحيل الأسد.

المحاولة تبدو بعيدة من الواقع من دون تغيير حقيقي للسياسة الخارجية.  

ويقول جاك ميار، النائب عن حزب الجمهوريين المعارض، إن فرنسا تتبع سياسة غريبة في الشرق الأوسط، فبدلاً من أن "نترك الجيش السوري والقوات الروسية بعملهم في محاربة داعش، نفعل العكس، ولا أدري إذا كنا بذلك نساعد التنظيمين الإرهابيين". وتابع  "الأسد ليس كبير الديمقراطيين، لكنه ليس هو من يضع المتفجرات في باريس، وأعداء أعدائي هم أصدقائي".

الفرنسيون الذي يتخوفون من اعتداءات جديدة منقسمون بالرأي بين من يضع ثقته الكاملة في خيارات الرئيس ومن يشكك بالقدرة على منع الاعتداءات.

المعارضة الفرنسية التي ترفض منح صوتها للتعديلات الدستورية التي يطالب بها هولاند، ترفض في الوقت عينه خياراته على المستوى الخارجي.

وتحاول فرنسا بين الخيارات الصعبة جمع الاضداد في تحالف واحد لإبعاد التهديد عن أرضها، وتصر بالمقابل على الحفاظ على تحالفات مع دول بات الرأي العام الفرنسي يوجه إليها الاتهام بدعم الارهاب.