هل سقطت الطائرة الروسية في سيناء بفعل عبوة ناسفة؟

فيما تتواصل التحقيقات للكشف عن أسباب سقوط الطائرة الروسية في سيناء الحكومة البريطانية ترجح سقوطها بفعل عبوة ناسفة وتقرر تعليق الرحلات الجوية بين شرم الشيخ ولندن كإجراء احترازي من أجل تقييم الوضع الأمني.

شركة متروجيت الروسية قالت إن الطائرة كانت في حال تقنية ممتازة (أ ف ب)
شركة متروجيت الروسية قالت إن الطائرة كانت في حال تقنية ممتازة (أ ف ب)

قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن هناك احتمالاً كبيراً بأن تكون عبوة ناسفة وراء سقوط الطائرة الروسية. وسبق هذه التصريحات، ما نقلته قناة "سي أن أن" الأميركية عن مسؤول أميركي تأكيده أن الاستخبارات الأميركية ترجح أن يكون سقوط الطائرة الروسية قد جاء نتيجة عبوة ناسفة وضعها داعش على متن الطائرة، لكنه شدد أن ما صرح به يبقى في خانة الترجيح، لأن الإستخبارات الأميركية "لم تتوصل لنتيجة رسمية". وكانت الحكومة البريطانية أعلنت تأجيل كل الرحلات من شرم الشيخ إلى بريطانيا التي كانت مقررة الأربعاء من أجل السماح لخبراء بريطانيين بتقييم الوضع الأمني وسط ترجيحات لديها بأن الطائرة الروسية المنكوبة سقطت نتيجة عبوة ناسفة.
وقال المتحدث باسم الحكومة إن التأجيلات جاءت كـ"إجراء احترازي" بعد "الكشف عن مزيد من المعلومات".

ومن المقرر أن يرأس ديفيد كاميرون، رئيس الحكومة البريطانية، في وقت لاحق اجتماعاً للجنة كوبرا الحكومية للطوارئ من أجل بحث الوضع.

وكان تنظيم داعش في سيناء جدد تبنيه لإسقاط الطائرة الروسية. وجاء ذلك في تسجيل صوتي لم يوضح الكيفية التي جرى إسقاط الطائرة بها. يذكر أن تنظيم داعش وبعد ساعات على سقوط الطائرة التي قضى جميع ركابها الـ224 أعلن في بيان على الانترنت مسؤوليته عن إسقاطها.
وفي واشنطن قال الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض جوش ايرنست "إن هيئة الطيران المدنية الأميركية أصدرت تحذيراً للطيران المدني منذ عام 2014 بتجنب التحليق فوق شبه جزيرة سيناء، وبعلو أقل من 26 ألف قدم.

استبعاد فرضية الصاروخ لا يلغي فرضية العمل الإرهابي

في غضون ذلك تتواصل التحقيقات لتحديد أسباب سقوط الطائرة الروسية في سيناء فيما يستمر نقل جثامين القتلى الى روسيا. وإذا كان الخبراء استبعدوا أن يكون صاروخاً قد أصاب الطائرة وهي على ارتفاع نحو ثلاثين ألف قدم، لكن الترجيحات لا تستثني حصول تفجير في الجو قد تكون أسبابه متعددة من عطل تقني إلى وجود قنبلة. وكالة تاس الروسية نقلت عن مصادر أنه عثر في موقع الحادث على عناصر ليست أجزاء من الطائرة. 
شركة متروجيت الروسية قالت إن الطائرة كانت في حال تقنية ممتازة وإن عملاً خارجياً فقط ممكن أن يفسر الحادث، فيما رأى بعض الخبراء أن انتشار الحطام على نطاق واسع يعني أن الطائرة انشطرت في الجو. فحص الأشلاء من جهته أظهر، بحسب التقارير، نوعين من الإصابات: ما هو ناتج عن السقوط وما يمكن ربطه بانفجار مثل شظايا في الأجسام. أما الحديث عن رصد قمر اصطناعي عسكري وميضاً حرارياً فوق سيناء لحظة تحطم الطائرة الروسية فقد تكون له مجموعة تفسيرات، بحسب الخبراء بما فيها انفجار قنبلة أو انفجار محرك ناتج عن خلل، أو مشكلة هيكلية تسببت بحريق على الطائرة. وسائل الاعلام الروسية أكدت عدم العثور على أي آثار لمتفجرات بين الحطام. إعلان نتائج التحقيقات قد يستلزم أسابيع، إلى ذلك الحين يكمل الضحايا رحلتهم  الأخيرة إلى روسيا، شموع وورود تغطي الطرقات، في استقبال 224 شمعة انطفأ نورها. 

الطرقات امتلأت بالورود والشموع لاستقبال جثامين الضحايا