دي ميستورا في موسكو وواشنطن تعتبر دعوة المعارضة السورية سابقة لأوانها

وزير الخارجية الروسيّ يبحث مع المبعوث الأمميّ الخاصّ إلى سوريا إطلاق الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة. وكانت الخارجية الروسية وجهت دعوات إلى ممثلي الحكومة السورية والمعارضة لعقد الاجتماع التشاوري الثالث في موسكو الأسبوع المقبل. دعوة المعارضة إلى محادثات سياسية عدتها واشنطن سابقة لأوانها.

تقرير غراسيا بيطار
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه يجب التوصل إلى فهم مشترك لهوية المعارضة المعتدلة التي يمكن أن تصبح شريكاً في التفاوض مع الحكومة السورية.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا في موسكو أكد لافروف أن بلاده تتفق مع دي ميستورا على ضرورة الحوار السوري الشامل من دون محاولات احتكار حق المعارضة في التمثيل.
من جهته أعلن دي ميستورا استعداد الأمم المتحدة لعقد اجتماع فوري بين المعارضة والحكومة السوريتين في جنيف من دون شروط مسبقة. 

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إليزابيث ترودو أنه من السابق لأوانه دعوة موسكو المعارضة السورية إلى المشاركة في محادثات سياسية في روسيا. وجاء الموقف الأميركي تعليقاً على توجيه الخارجية الروسية دعوات إلى ممثّلي الحكومة السورية والمعارضة لعقد الاجتماع التشاوري الثالث في موسكو الأسبوع المقبل.

ومع إنطلاق الدعوات، فإن الحراك الروسي واضح. الخارجية الروسية تعلن أن الدعوات تضم أسماء من المعارضة السورية مثل خالد خوجة وحسن عبد العظيم وهيثم مناع وقدري جميل وغيرهم. وترددت معلومات عن أن موسكو، وخلال محادثات فيينا، تبادلت مع السعودية قائمة تضم ثمانية وثلاثين إسماً وقالت إنها تريد مشاركة جماعات المعارضة في المناقشات المستقبلية عن الأزمة السورية. ويقول ميخائيل بوغدانوف إن موسكو يسعدها توسيع هذه القائمة، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة وعدت بتقديم قائمتها. صحف روسية ذكرت أن القائمة تضم أعضاء سابقين وحاليين في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة بالإضافة إلى وفود من جماعات سياسية ودينية. وفي تصريح سابق أعلن بوغدانوف أن "موسكو تريد مشاركة الجيش الحر والأكراد".

مختلف فصائل المعارضة السورية ولا سيما الائتلاف السوري كان قد أبدى أكثر من مرة عدم ثقته بالكرملين، منتقداً المجموعات التي شاركت في حوارات سابقة في موسكو ومعتبراً أن لا ثقلَ تمثيلياً لها. لكن قطار الحراك الروسي، على ما يبدو، ليس فقط مستمر وإنما متلازم وحراك عسكري متصاعد. فللمرة الأولى أغارت طائرات "السوخوي" على منطقة تدمر التي يسيطر عليها داعش. هذا التلازم تجاهر به موسكو بتوافق تام مع إيران. حسين أمير عبد اللهيان يتحدث عن ضرورة أن تسير عملية مكافحة الإرهاب تزامناً مع العملية السياسية وفقاً لما يريده الشعب السوري".