اجتماع باريس حول سوريا يتحول إلى عشاء عمل ولقاء دولي محتمل الجمعة

اجتماع باريس يتحول إلى عشاء عمل يغيب عنه وزير الخارجية الأميركي جون كيري موفداً نائبه. اللقاء الباريسي يأتي بالتزامن مع حراك دبوماسي ناشط على خط الأزمة السورية واحتمال انعقاد لقاء دولي ثان على غرار لقاء فيينا الجمعة المقبل.

كيري يوفد نائبه للقاء باريس
تحول الاجتماع الذي سيعقد في باريس اليوم الثلاثاء إلى عشاء عمل بحسب ما أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بنفسه. عشاء العمل هذا تزامن مع حركة دبلوماسية تتسارع وتيرتها على خط الأزمة السورية، حيث همس دولي وإقليمي عن تسوية يرافقها صخب عسكري روسي في سماء سوريا. فيما توقع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انعقاد لقاء دولي جديد حول سبل حل الأزمة السورية نهاية الأسبوع المقبل على غرار لقاء فيينا. 

اللافت في اللقاء الباريسي ليس عدم دعوة ايران وروسيا ولكن عدم حضور وزير الخارجية الأميركي جون كيري وإيفاده نائبه. 
ربما دبلوماسية الهواتف بين موسكو وواشنطن قد حالت دون تلبية كيري للدعوة الفرنسية. أكثر من أربع اتصالات بين لافروف وكيري جرت خلال يومين. حيث أعلنت الخارجية الروسية أن الرجلين بحثا العملية السياسية السورية وركزا على ضرورة إشراك القوى الإقليمية الأخرى. والمقصود هنا بالتلميح الروسي، إيران.

سريعاً جاء الرد من وزارة الخارجية الأميركية. المتحدث باسمها جون كيربي أعلن أن جولة جديدة من المباحثات ستجري، مقراً بضرورة إشراك طهران فيها باعتبارها جزءاً من الحل السوري.   

الاتصالات الروسية شملت وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، والإيراني محمد جواد ظريف. فيما كان اللافت الاتصال الذي جمع الرئيس الروسي بالملك السعودي وجرى خلاله بحث الأزمة السورية. وهذا ربما يدل على ليونة سعودية في المواقف وقبلها تركية.

بيد أن كل هذا الحراك لن يؤتي أكله إذا لم تتوصل الأطراف إلى حل لنقطة الخلاف الجوهرية، وهي موقع الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة المقبلة. أميركا ومن يدور في فلكها يصرون على رحيل الأسد، فيما تؤكد موسكو وحلفاؤها أن مستقبل الرئيس يحدده الشعب السوري فقط.