إرتفاع منسوب التشكيك بجدوى زيارة نتنياهو لموسكو

بعد أيام على زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية موسكو ولقائه الرئيس بوتين يرتفع منسوب التشكيك الإسرائيلي بجدوى تلك الزيارة، في موازاة استمرار الخشية من مفاعيل تزايد المشاركة الروسية في سوريا.

اللقاء بين نتنياهو وبوتين لم يهدئ روع مسؤولين أمنيين كبار
سريعاً تلاشت مفاعيل جرعات الاطمئنان التي ضخها رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في العروق الإسرائيلية، على خلفية المشاركة الروسية المتزايدة في سوريا بعد لقائه الأخير مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

الغموض الذي لف إعلان نتنياهو تشكيل جهاز تنسيق روسي-إسرائيلي يضمن مواصلة إسرائيل أعمالها العدائية على الأراضي السورية، ويحول دون احتكاك بين الطرفين بدده بوتين بعد لقائه نظيره الأميركي باراك أوباما، عندما أعرب عن قلقه بشأن الهجمات الجوية الإسرائيلية.

بوتين أوضح أن التنسيق بين الطرفين موضوعه محاربة الارهاب، وانه يجري بين قادة الجيش من دون حاجة لاقامة جهاز ثنائي.

كلام بوتين تلته تقديرات لخبراء في إسرائيل شككت في نجاح زيارة نتنياهو الى موسكو في تغيير السياسة الروسية في سوريا عموماً وفي الشرق الأوسط خصوصاً. التقديرات نفت وجود اتفاق مع الروس ورأت أن كل ما تحقق لا يعدو كونه تفاهماً على التحاور، في محاولة للتوصل إلى تنسيق بين الطرفين أثبتت تجربة الماضي تلاشيه خلال وقت قصير.

معلقون بارزون في إسرائيل تحدثوا عن تخوف اسرائيلي من أن استمرار الحضور الروسي في سوريا  سيقلص هامش المناورة للجيش الاسرائيلي. فيما أكد آخرون أن اللقاء بين نتنياهو وبوتين لم يهدئ روع مسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية، ممن أعربوا عن خشيتهم وتحذيرهم من نشر سلاح روسي متطور على الأراضي السورية، وتشكيله تهديداً جوهرياً على عمل سلاح الجو الإسرائيلي في الشرق الأوسط.