بوتين يحاول ترتيب الأولويات مع الأطراف الاقليمية والدولية

الرئيس الروسي الذي يسعى إلى إرساء استراتيجية بديلة في "مكافحة الارهاب"، يحاول ترتيب الأولويات مع الأطراف الاقليمية والدولية. لكنه يصطدم بإصرار واشنطن على تغيير موقع سوريا الجيو - سياسي.

بديلاً من استراتيجة تحالف واشنطن التي أسهب الرئيس الروسي بتوضيح فشلها، تأخذ روسيا زمام المبادرة في مسار استراتيجية أكثر جدية لمكافحة الارهاب.

موسكو تسعى إلى اجتماع الدول التي تزعم مكافحة الارهاب، في مجموعة اتصال تضم الاطراف الاقليمية والدولية. كالجبهة المعادية للنازية بحسب تعبير بوتين، التي تعني أن تنظيمات "داعش" والقاعدة ليست رد فعل على نظام أو رئيس.

الكرملين يلتقط تراجع بعض الدول الاوروبية، عن استبعاد الرئيس السوري من المرحلة الانتقالية، أملا في أن يتقدم تحالف واشنطن خطوة ميدانية في مواجهة "داعش".

لكن دول تحالف واشنطن تتراجع خطوة سياسية، سعياً لمشاركتها في تحديد مستقبل سوريا. فهي ترى، عدا ألمانيا، أن إقصاء الرئيس الأسد عن مستقبل سوريا يكفل إزالة الارهاب.

ويبدو أن تحالف واشنطن يدور دورة كاملة، لكي يعود إلى نقطة الانطلاق في تقاطع المصالح مع "داعش"، بهدف اسقاط النظام في سوريا.

موسكو ترى الجيش السوري على أرض المعركة، فتدعو إلى دعم الحكومتين السورية والعراقية في مكافحة الارهاب كما حاولت في البيان الرئاسي لمجلس الأمن.

بموازاة هذه المساعي الدبلوماسية تحضر روسيا دخولها الميداني في مشاركة القوى التي تواجه الارهاب في العراق وسوريا، من دون تدخل بري اعتماداً على الجيشين وحزب الله والحشد الشعبي، ولجان الحماية الكردية.

الرئيس الأسد ركن أساس في مسار هذه الاستراتيجية التي ترسم ملامح مستقبل سوريا والمنطقة.

القوى التي يمكنها أن تهزم الارهاب تأخذ سوريا مع الرئيس الأسد إلى موقع إقليمي ودولي، والقوى التي تنجح بإقصاء الاسد تأخذ سوريا مع داعش أو مع النصرة إلى موقع نقيض.