أحداث منى لا تزال حديث الساعة في مراكز القرار الايراني

وزارة الحج والعمرة في باكستان تعلن وفاة 36 باكستانياً خلال تدافع منى وفقدان 300 آخرين فيما عدد الضحايا المصريين يرتفع إلى 55، إيران تشيع عدداً من حجاجها الذين قضوا في منى بمشاركة الرئيس حسن روحاني الذي سيقطع زيارته إلى نيويورك ويعود إلى طهران.

أحداث منى أو فاجعة منى كما يسميها الإيرانيون، لا تزال حديث الساعة في مراكز القرار الإيراني.  ضحايا إيرانيون بالعشرات وفي تزايد مستمر والمفقودون بالمئات وحديث من أعلى هرم السلطة في إيران، يحمل ساسة الرياض كامل المسؤولية.

وقال السید علي خامنئي، المرشد الاعلى للثورة الاسلامية، إن "هذا الحادث لن ينسى والشعوب ستتابعه بجدية. لذا على حكام السعودية أن يعتذروا للامة الاسلامية والعوائل المكلومة، بدل افتعال الضجات، وأن يتحملوا مسؤولية هذا الحادث العظيم واتخاذ الاجرءات اللازمة لمواجهته".

داخل قبة البرلمان الإيراني تطمئن الحكومة أعضاء البرلمان إلى أن قضية المفقودين ستحل خلال الأيام الثلاثة المقبلة. تتحدث الجهات المعنية عن تأليف عشْر لجان لتقصي آثار المفقودين في مستشفيات جدة والطائف.

وقال علي لاريجاني، رئيس مجلس الشورى الاسلامي، إنه "في الوقت الذي نوصي فيه الحكومة السعودية بالتعاون السليم لمعرفة مصير المفقودين وتحديد هويتهم فإننا نطلب من وزارة الخارجية أن تزيد من تحركاتها لحل هذه المشكلة بسرعة".

ويغادر وزير الثقافة والإرشاد رئيس لجنة متابعة أحداث منى البرلمان، لكن ليس إلى السعوية. يقول إن السلطات هناك لم تمنحهم التأشيرة، لكن الطلب لا يزال قائماً حتى الحصول عليها.

أما خارج مراكز القرار السياسي، فقد توشحت إيران بالسواد وأعلنت الحداد على قتلاها وشعب ینتظر مآلات الفاجعة في منى كما أجمع عليها الإيرانيون.

خطوط تتحرك على أرضية مأساة منى داخلياً. شعب وعوائل تنتظر كل يوم خبراً قد يزيد من حجم المأساة، وقافلة الموتى لم تتوقف بعد. وعلى خط الخارج، لعبة عض الأصابع متواصلة بين السعودية وايران، بعد أن أضيفت منى إلى مجمل ملفات الخلاف بين طهران والرياض.