نجاح هدنة الزبداني والفوعة تعبد الطريق أمام تجارب أخرى

أخرج اثنان من جرحى المسلحين في مدينة الزبداني في ريف دمشق وهما في حالة حرجة كبادرة حسن نية تنفيذاً لبنود الاتفاق بين كل الجهات المفاوضة في الزبداني، إضافة الى كفريا والفوعة في ريف إدلب. والتجهيزات اللوجستية داخل الفوعة وكْفريا المحاصرتين تكتمل للبدء بإخراج نحو 140 جريحاً وبعض أقاربهم نحو مدينة اللاذقية لتلقي العلاج.

اتفاق الهدنة في كْفريا والفوعة بريف إدلب الشمالي والزبداني ومحيطها على الطريق الصحيح. تحضيرات لوجستية لنقل 140 جريحاً من الفوعة وكْفريا وأكثر من 200 من الزبداني، ينتظرون إخراجهم باتجاه اللاذقية وإدلب للعلاج.

خطوة تمهد لمعالجة جبهات مشتعلة، وما كانت لتتم لولا تبدل المناخ الإقليمي والدولي.

ويقول مدير مركز شمس للدراسات الاستراتيجية محمد الشيخ، إن ما يحصل هو نتيجة تبدل المواقف الدولية من الازمة السورية ودعم الارهاب التي تعسكها مواقف أردوغان وكيري والاردن".  

الرهان على نجاح الهدنة يحمل دلالات كبيرة. حلول سياسية لجبهات مشتعلة. التشكيك والانتقادات لدى مناصري الفريقين لم تصمدْ بالرغم من تحولها إلى قطع طرق كما جرى في سراقب. نجاح الحل السلمي وتبديد مقولة التغيير الديموغرافي كفيلان بتكرارها في مناطق عدة.

ويقول الشيخ محمد خير النادر، عضو لجنة المصالحات في مجلس الشعب، "طبعاً يبنى عليها تشجيع المسلحين في مناطق أخرى عندما يسمعون نتائج المصالحة في الزبداني والفوعة وتسوية أوضاع المسلحين وبالاخص في الفوعة. والتغيرات الميدانية كلها ترحب بالوضع الجديد".

ويعبد نجاح الهدنة الطريق أمام تجارب أخرى في مناطق مشتعلة خصوصاً في أرياف دمشق وحمص ودرعا وفق بعض المراقبين.