أبرز المبادرات التي طرحت لحل الأزمة السورية

كثيرة هي المبادرات التي طرحت لحل الأزمة السورية منذ اندلاعها. ما هي أبرز هذه المبادرات وما هي أسباب فشلها؟ وما هي المتغيرات المطروحة في المبادرة الروسية حالياً، والمبادرة الأميركية المنتظرة؟

شهدت الأزمة السورية العديد من المبادرات الساعية إلى إنهاء الحرب في هذا البلد ، ابتداء من مؤتمر "جينيف - 1" وهو مؤتمرٌ دولي بإشراف من الامم المتحدة عقد في حزيران عام 2013. اتفق فيه على المبادئ والخطوط التوجيهية لعملية انتقالية، ولكنها لم تأت بأي نتيجة وسط إصرار المعارضة والغرب على خروج الرئيس الأسد من المرحلة الانتقالية.

"جنيف -2" في شباط فبراير عام 2013 عقد لمناقشة إمكانية تأليف حكومة انتقالية مع صلاحيات تنفيذية كاملة الا أنه فشل أيضاً.

مع تطور الأحداث عقد "موسكو واحد"  في كانون الثاني يناير  ألفين وخمسة عشر 2015  بجهود روسية، اتفقت الاطراف على مبادئ عامة من بينها احترام وحدة سوريا وسيادتها ولكن مجددا فشل تطبيق هذا الأمر لعدم قدرة المعارضة على السيطرة على الارهابيين في الميدان.

جاء اجتماع "موسكو 2" ليكرس تبني «وثيقة عمل» تعيد طرح المبادئ الاساسية في لقاء "موسكو 1" وبقي الخلاف على دور الرئيس الأسد ، وقدرة المعارضة على السيطرة في الميدان.

المبادرة الروسية الحالية تختلف عن سابقاتها فهي تأتي اولا تحت وطأة المشاركة الروسية المباشرة في الحرب على داعش اضافة الى تراجع الغرب عن رفض دور للرئيس الاسد و القبول بإشراكه في أي مرحلة انتقالية.

مصادر روسيةٌ أكدت أن المبادرة ترتكز على محاربة الإرهاب كأولوية ومشاركة  الجيش السوري وايران وروسيا تحت مظلة دولية ، بالتوازي مع تأليف حكومة وحدة وطنية تضم الاطراف المعارضة.

من جهتهم يسعى الاميركيون ايضا الى طرح مبادرة للحل السياسي ، وزير الخارجية جون كيري سيحاول عرضها ضمن اجتماعاته في نيويورك خلال هذا الأسبوع.

وعلى وقع هذه التطورات لا يمكن الجزم بنجاح هذه المساعي، روسية كانت أو اميركية، إلا بعد ظهور نتائج اجتماع الرئيس الاميركي  باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في نيويورك الأسبوع المقبل.