التفجيرات الإرهابية في الحسكة لا تمنع القطاع الصحي من الاستمرار

على الرغم من الاستهداف الكبير الذي تعرّض له يواصل القطاع الصحي في محافظة الحسكة القيام بواجباته، فمشفى الأطفال التخصصي الوحيد في المحافظة تعرّض لهجوم ارهابي بسيارة مفخخة ومن ثمّ حوّله داعش إلى مقر له في حربه الأخيرة التي خاضها في المدينة ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منها وخروجها عن الخدمة.

التفجيرات الإرهابية في الحسكة لا تمنع  القطاع الصحي من الاستمرار في تأدية واجباته.

فالمشافي الوطنية تنتشر في المحافظة،  اضافة إلى ستين إلى مركزا صحيا تقدّم خدماتها للمرضى في مختلف مدن المحافظة وبلداتها.

الخدمات الطبية تتنوع وبحسب  إحصاءات مديرية الصحة فإن اكثر من سبعمئة الف  خدمة صحية قدمت في المشافي الوطنية مجاناً.

الاطفال حلّوا في المرتبة الأولى،  فتلقى أربعمئة الف منهم لقاح شلل الأطفال ضمن حملة  واسعة النطاق وصلت إلى أقصى أرياف المحافظة على الرغم من المخاطر الكبيرة.

 أما  المشفى الوطني في مدينة الحسكة،  فلا يزال يقدم الخدمات الصحية المجانية كالتصوير الطبقي المحوري وجلسات تفتيت الحصيات للكلى والتحاليل المخبرية والعمليات الجراحية والدواء العلاجي المجاني للمرضى المقيمين.

إلاّ أنّ هذه المهام  تواجه صعوبات عدة أبرزها  قلة المعدات وتعطل بعضها وعدم القدرة على صيانتها بسبب انقطاع الطرقات البرية في الوقت الذي  تتعاون فيه المديرية مع المنظمات الدولية لصيانتها وتأمين أجهزة بديلة.

معضلة أخرى تعاني منها المشافي في الحسكة وتكمن في قلة عدد الكادر الطبي والتمريضي بسبب الظروف الحالية وهجرة قسم منهم خارج البلاد وعدم توفر البدائل.

كل هذا لا يمنع القطاع الصحي في المحافظة من الاستمرار في تقديم خدماته الطبية والعلاجية المجانية وسط  إصرار السوريين على الصمود والحفاظ على دور الدولة من خلال هذه المؤسسات.