كرة التشدد الغربي تتراجع في سوريا

مواقف الغرب تراجعت تجاه الأزمة السورية من التشدّد الى مرونة واضحة ... والولايات المتحدة الأميركية تفتتح المرونة تجاه الرئيس الأسد بعد أكثر من سنة على تلك الإطلالة الجماعية للدول الإحدى عشرة حيث طالبت يومها بإحالة الرئيس السوريّ على محكمة الجنايات الدولية.

بين مشهد الدول التي صنّفت نفسها "صديقة لسوريا" قبل أكثر من عام وطالبت بإحالة الرئيس السوريّ على محكمة الجنايات الدولية ومشهد مواقف هذه الدول اليوم تغيّر الكثير من الولايات المتحدة الأميركية إلى اوروبا وفرنسا وغيرها.
زعيمة هذه الدول أي أميركا هي التي افتتحت المرونة في المواقف،  فبعد أكثر من سنة على تلك الإطلالة الجماعية للدول الإحدى عشرة يطلق جون كيري تصريحه الناريّ:" صحيحٌ أن لا مكان للأسد في مستقبل سوريا وأنّ عليه الرحيل ولكن ليس بالضرورة على الفور وذهب كيري الى حدّ الطلب من روسيا وايران دفع الرئيس السوريّ الى المشاركة في مفاوضات التسوية السلمية معربا عن استعداد بلاده للتفاوض، ومتسائلا اذا كان الأسد مستعدا لذلك.
 بالركب الأميركيّ التحقت بريطانيا، فيليب هاموند وزير الخارجية البريطاني يعرب عن قبول بلاده المبدئيّ بقاء بشار الأسد في السلطة ضمن المرحلة الانتقالية إذا كان ذلك في إطار خطة متفق عليها ويضيف هاموند إنّ من الضروريّ التحدث إلى الاسد إذا كان سيشارك في مرحلة انتقالية.
ألمانيا تراجعت ايضا ودعت انغيلا ميركل إلى إشراك الأسد في مفاوضات حلّ الأزمة السورية، ووزير الخارجية الفرنسيّ لوران فابيوس قال اكثر من ذلك عندما اعلن أنّ فرنسا لن تطالب برحيل الأسد كشرط مسبّق لمحادثات السلام" ليكون رجب طيب اردوغان آخر المنضمين الى نادي "المرونة" تجاه الازمة السورية.  الرئيس التركيّ الذي لطالما طالب برحيل الأسد قال إنّ الاخير يمكن أن يمثّل جزءا من مرحلة انتقالية في إطار حلّ للأزمة السورية.
وفي ما يتعلق بالمعارضة السورية فقد سرت معلوماتٌ عن انّ جون كيري عرض عليها مشاركة الرئيس السوريّ في المرحلة الانتقالية كاستراتيجية جديدة لانهاء الصراع في سوريا هذا ما جرى التداول به قبل حصول الانعطافة الغربية في المواقف،  صحيحٌ أنّ البيت الابيض نفى الامر آنذاك ولكنّ المسألة تعود الى الواجهة مجددا مع التصريحات الاميركية الجديدة.
  كلّ هذه الانعطافة في المواقف الغربية جرت على وقع تصريح الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين الذي قال إنّ دعم الرئيس السوريّ في معركته ضد الإرهاب هو الوسيلة الوحيدة لإنهاء الحرب في سوريا. تصريح القيصر يأتي عشية لقاء القمة الذي يجمعه إلى الرئيس الاميركيّ الإثنين المقبل حيث يمكن إنّ يقال تحت الطاولة اكثر بكثير ممّا يقال فوقها.