الغرب مربك من موسكو ويحاول أن يميل مع المتغيرات

الدول الغربية التي أربكتها موسكو في سوريا تحاول أن تميل مع رياح المتغيرات لكنها تحتفظ بأحكام مسبقة تعيق تحركها.

الدول الأوروبية تحاول تنسيق مواقفها على وقع إمساك موسكو بزمام المبادرة في سوريا. لكن وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا والمانيا، الذين التقوا في باريس بمنسقة الاتحاد الأوروبي فريديريكا موغريني، لم يقطعوا الشك باليقين بشأن التفاوض مع الرئيس بشار الأسد، كما دعت أنجيلا ميركيل صراحة.

وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ارتأى انتظار خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الجمعية العامة، غير أنه في واقع الأمر ينتظر مع زميله لوران فابيوس نتائج القمة بين موسكو وواشنطن.

وتتمسك الادارة الاميركية بقناعة إيديولوجية بحسب تعبير سيرغي لافروف، لاقصاء الرئيس السوري بشار الاسد عن الحكم في معرض البحث عن استراتيجية مكافحة الارهاب.

وفي هذا السياق يجزم آشتون كارتر، بأن مكافحة الارهاب من دون إقصاء الرئيس تصب الزيت على النار، بحسب تعبيره. بيد أن الادارة الاميركية لا تعرض حلولاً منظورة، بل تراهن على معتقدات وأحكام مسبقة تكفلت بانتاجها ما يسمى بيوتات الخبرة، بشأن الاعتماد على معارضة معتدلة لمحاربة الارهاب والنظام على السواء.

وأسفرت هذه الاستراتيجية عن فضيحة على قول لجنة الدفاع في الكونغرس، لدى سماعها لويد آستون يتحدث عن بقاء خمسة أفراد من المعارضة المعتدلة في سوريا.

لكن الوقائع الميدانية الصارخة قد لا تغير أحياناً المعتقدات الغربية التي تعبر عن حجم المصالح، كما تتهم الدول الغربية في سوريا والمنطقة.

وفي هذا الاطار يبدو أن الرئيس الروسي يسعى إلى تعبئة الامم المتحدة في استراتيجية منظورة، تضم حكومة الأسد والاطراف التي تقاتل داعش والقاعدة، من دون أحكام مسبقة بحسب وصفه المخرج الوحيد.

وتحاول الدول الاوروبية الخروج من الطريق المسدود بكل الوسائل، كما نقلت الصحف الفرنسية عن مركز الدراسات الدولية، ومن ضمن هذه الوسائل الذهاب إلى دمشق على ما تتوقع.