واشنطن التي خرجت من باب العراق... هل تعود من نافذة الأنبار؟؟

في ظل السجال حول التدخل الأميركي في عمليات الأنبار، تبرز محاولات أميركية عديدة للتدخل منذ بدء الحرب على داعش.

اندلعت الحرب على داعش في العراق. وانطلق السباق الأميركي للتدخل. تباينت المواقف بين مؤيد ومعارض. في حزيران الماضي اعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي أن الولايات المتحدة قد توسع تدخلها في العراق في مواجهة التنظيم الإرهابي. 

توالت أحداث الميدان لتترجم هذا الموقف. محطة الفلوجة يمكن اعتبارها مفصلية. أعقبها اندلاع عمليات الأنبار. من يحارب داعش على الأرض وفي الجو هي الحكومة العراقية مدعومة بالحشد الشعبي ومقاتلي العشائر، لكن تقدماً نوعياً يسجل للحشد الشعبي. هذا الفريق لا تحبذ الولايات المتحدة مشاركته، لاعتبارات شتى.  

الأرض سجلت إذاً مكاسب للحشد الشعبي من ديالى إلى صلاح الدين وغيرهما. تنقل أوساط هذا الفريق عن الأميركيين قولهم في الكواليس "إن ما حدث في صلاح الدين كان خطأ لن نسمح بتكراره في محافظة الأنبار". يقول الحشد الشعبي إنه يقف سداً منيعاً ضد محاولة الأميركيين تقسيم العراق. فعودة النازحين إلى قراهم سالمين إلى ديالى، تثبت بطلان من يتهمهم بالعمل على إحداث تغيير ديمغرافي في بعض مناطق تلك المحافظة. 

الضغط الأميركي للتدخل ظهر أيضاً في تكريت لقطع الطريق على الحشد الشعبي من تسجيل أي مكاسب، لكن الحسابات الأميركية لم تتوافق وحسابات الأرض ويبدو أن فصول المشهد تعود لترتسم من جديد في الأنبار.

القوى السياسية العراقية متباينة حول التدخل الاميركي منذ بدء الحرب على داعش. والمفارقة أن المتحدث باسم محافظ الأنبار تحدث عن اتفاق يتضمن مشاركة الأباتشي والمدفعية الأميركية في معارك تحرير الأنبار. ليصدر بعدها بيان رسمي عن مكتب المحافظ نفسه يصف الخبر بغير الصحيح، مؤكداً أن دور الولايات المتحدة والتحالف الدولي مقتصر على التدريب والاستشارة العسكرية. وهنا يحضر قول مراقبين عراقيين بأن الولايات المتحدة التي خرجت من باب العراق تحاول العودة مجدداً من إحدى نوافذه.