موسكو "تنفذ" استراتيجيتها في سوريا وتفتح نافذة لتحالف واشنطن

موسكو التي تضع استراتيجيتها في سوريا موضع التنفيذ، تفتح نافذة أمام مشاركة تحالف واشنطن، لكنها قد تمضي منفردة آملة اللحاق بها.

التراجع الغربي والتركي المحدود عن رفض الرئيس بشار الأسد فيما تسميه مرحلة انتقالية، يبدو أن موسكو تضعه وراءها كما أوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في قوله، إن روسيا لا تناقش التغيير السياسي في سوريا مع الدول الغربية.

الرئيس الروسي يفكك استراتيجية تحالف واشنطن، التي ترى دعم النظام عقبة أمام مواجهة "داعش"، على ما يقول جون كيري.

موسكو تتخذ مكافحة الإرهاب أولوية، بموازاة مساعي الحل السياسي بين السلطة والمعارضة.

في هذا السبيل، يقول الناطق باسم الخارجية الفرنسي رومان نادال من المحتمل أن تقوم موسكو بعملية عسكرية كبرى في الشمال السوري، بعد تعبئة منتظرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

خشية هذه العملية، بايع "جيش المهاجرين والانصار" من الشيشان والطاجيك والأوزبيك جبهة النصرة، في محاولته الاحتماء بجيش الفتح وحركة أحرار الشام في المنطقة التي يطلق عليها منطقة "التحالف العربي"، إشارة الى الدعم الخليجي.

لكن الإدارة الاميركية تحاول عرقلة مسار الاستراتيجية الروسية في وقف مشاورات مجلس الأمن بشأن مشروع بيان رئاسي، وفي حديث البنتاغون عن خطة لتوفير السلاح والذخائر في شمال سوريا، إلى معارضة التحالف العربي.

الدول الأوروبية تحاول بدورها أن تأخذ موقعاً فيما تسميه مفاوضات المرحلة الانتقالية، في مقابل تراجعها عن تسليم السلطة، بحسب دعوة فرنسوا هولاند إلى مؤتمر جديد في الأمم المتحدة.

يبدو أن موسكو تمضي في غير مسار من دون أن تقفل الأبواب وراءها. فهي تذهب إلى تصفية القاعدة و"داعش"، مستندة إلى فشل استراتيجة تحالف واشنطن بشهادة استقالة منسق التحالف جون آلن.

الطبقة السياسية الغربية التي تنظر مشدوهة إلى الخرق الروسي في سوريا يكاد يقول قائلها لكل زمان دولة ورجال.