السبسي ينفي وجود أزمة في العلاقات التونسية - الإماراتية

حال فتور تعتري العلاقات بين تونس والإمارات في نظر المراقبين بسبب الامتناع عن منح تأشيرات السفر إلى التونسيين، والخطوة تعد تجسيداً لموقف الإمارات الرافض للتحالف السياسي بين "نداء تونس" و"النهضة".

بعد تجميد الاستثمارات، منح التأشيرات إلى التونسيين في خانة التجميد أيضاً. خطوة بررها السفير الإماراتي أمام الخارجية التونسية بالمخاوف الأمنية. فتونس في مقدمة الدول المصدرة للعناصر القتالية إلى الخارج، وفيما أنكر السبسي الأزمة داعياً إلى عدم تضخيم الأمور، رأى كثيرون أن رفض منح التأشيرات شخصيات سياسية تنوي تقديم واجب العزاء أزمة سياسية بامتياز.

وقال خالد شوكات، القيادي في "حركة نداء تونس"،  "في اعتقادي فإن العلاقات التونسية الاماراتية يجب أن تبقى منضبطة لهذا المحدد الاحترام المتبادل والمشترك لاستقلال القرار الوطني. تونس حريصة على أن تكون لها علاقات طيبة مع الامارات، ومع الذين يختلفون مع الامارات في سياسات تتعلق بالمنطقة".

أما القيادي في "حركة النهضة" عبد العزيز التميمي، فرأى أن في الامارات كما في تونس هناك عقلاء "سيعملون على المصلحة الاستراتيجية المشتركة أكثر مما يعملون ربما على التجاذبات وعلى الصراع  والنهضة جزء من هذا الاستقرار وجزء من هذه المصالح الاستراتيجية".

وأعربت "النهضة" من خلال برقية التعزية إلى حاكم دبي عن رغبتها في تطبيع العلاقات حيث تشي كواليس السياسة في تونس بأن "للإمارات تحفظاً على التحالف السياسي بين "النداء" و"النهضة"، وهي تسعى برأي المراقبين إلى محاصرة الإسلام السياسي وإقصائه من المشهد".

ويرى نصر الدين بن حديد، الكاتب الصحافي والمحلل السياسي أنه على المستوى التونسي "اعطت دولة الامارات موقفها في الساحة التونسية بأن ناصرت كل أعداء النهضة ومكنتهم من المساعدات ومن الاعانات التي تراها واجبة. لكن الساحة التونسية بتوازناتها المحلية وتقاطعاتها الاقليمية والتفاهمات الدولية، لا يمكن أن تذهب في أي استئصال للجانب الاخواني، أي النهضة، ومن ثمة يأتي الخلاف أو الاختلاف بين الامارات وحلفائها في الداخل".

رفض للتدخل الإماراتي في شأن سياسي داخلي وتطلع إلى استقطاب القدرات الاستثمارية الإماراتية الهائلة، يمليه الوضع الاقتصادي. وضع دفع أهل السياسة في تونس بحسب مراقبين إلى درء الأزمة في العلن والذهاب إلى البحث عن حلول في الكواليس.