قمة بروكسل: إقفال الحدود الخارجية لأوروبا للحد من تدفق اللاجئين

قمة بروكسل لقادة الاتحاد الإوروبي تضع استراتيجية أوروبية للحد من تدفق اللاجئين عبر إقفال الحدود الخارجية للاتحاد وتقديم معونات إلى اللاجئين في دول الجوار السوري لإقناعهم بالبقاء حيث هم.

كأن مفعول صورة الطفل أيلان على الشاطئ التركي قد انتهى، وبات شغل الاتحاد الأوروبي الشاغل كيفية وضع حد لتدفق اللاجئين ولو استوجب الأمر إغلاق الحدود الخارجية وعزل القارة العجوز عن المحيط. 
حلول على عجل وفي مختلف الاتجاهات. إجراءات على مداخل أوروبا كإقامة مراكز لغربلة اللاجئين في اليونان وإيطاليا والمجر قبل السماح لهم بالدخول، وإغراءات بتقديم المساعدات إلى دول الجوار السوري علها تقنع من تبقى بالبقاء حيث هو. 

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند شدد في كلمته على ضرورة تقديم مساعدات بشكل عاجل للدول التي تستضيف اللاجئين كتركيا والأردن ولبنان، "لكي يتمكن اللاجئون من الحصول على حياة أفضل وعدم خوض تجربة الانتقال إلى أوروبا الخطيرة على حياتهم والبقاء بالقرب من بلدهم" مضيفاً أنه "يجب اتخاذ إجراءات جدية في نقاط التفتيش على الحدود الأوروبية لدراسة ما إذا كان اللاجئ يحق له اللجوء".  

ولفت في القمة تغيير في اللهجة حيال الموقف الأوروبي من النظام السوري وإن حافظ الأوروبيون على حذرهم لجهة اختيار المفردات. الأمين العام التنفيذي السابق للخارجية الأوروبية بيير فيرمون قال للميادين "بالنسبة للموقف الأوروبي من الرئيس الأسد نحن كنا ندعم دائماً كل الجهود لإيجاد حل سياسي وخصوصاً الجهود التي يبذلها ستيفان دي ميستورا" مشيراً إلى أن "الوقت يمضي بسرعة وعلينا الإسراع في التوصل إلى حل".                                    

الاستراتيجية الجديدة للاتحاد الأوروبي بدأت تتعرض لانتقادات قبل إعلان الاتفاق عليها. هذا ما عبرت عنه ريبيكا هرمس رئيسة كتلة نواب الخضر في البرلمان الأوروبي التي استبعدت أن يحل إقفال الحدود المشكلة قائلة "علينا التصرف على أساس أننا أغنى من غيرنا وعلينا البحث عن حلول للأزمات السياسية في سوريا وغيرها من البلدان".

وتعتبر الأوساط الأوروبية أن تركيا نجحت في نقل الأزمة إلى الداخل الأوروبي وفرضت على بروكسل أجندة بموعد قريب للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مطلع تشرين الأول/ المقبل وهناك حديث عن مساعدات بالمليارات.