أين تكمن خشية إسرائيل من الوجود العسكري الروسي في سوريا؟

تعقد في إسرائيل اجتماعات متلاحقة لبحث تعاظـم الوجود العسكري الروسي في سوريا، وخشية من تشويش روسي يستهدف منظومات الجيش الإسرائيلي عند الحدود الشمالية. فأين تكمن خشية اسرائيل من الوجود العسكري الروسي في البحر المتوسط؟ ووما هو مدى تأثيره على العمل العسكري الاسرائيلي فيه؟

طائرات وعتاد عسكري تصل تباعاً إلى مطار عسكري في منطقة اللاذقية. هذا في سوريا. أما في تل ابيب فاجتماعات متواصلة لقادة الجيش الاسرائيلي لدراسة المعلومات الاستخبارية التي تصلهم، وتحليلها والخشية مما تتضمنه. وتقول المعلومات الاستخبارية إن السلطات السورية بمساعدة روسيا تحاول بناء منظومة عسكرية قوية في مدن الساحل لا سيما اللاذقية وطرطوس، بعد أن خسرت أكثر من نصف مساحة الأراضي السورية لصالح تنظيم داعش والمجموعات المسلحة. وأن هذ الإجراءات جذبت إنتباه كل وكالات الاستخبارات في الغرب وباتت محط انظارهم. وأن الجانب الروسي دخل بقوة في بناء هذه المنظومة من خلال نشر طائرات حربية متطورة، وإدخال قطع بحرية وسفن تحمل صواريخ بعيدة المدى ومن خلال تشغيل منظومات حرب إلكترونية، ومنظومات هجومية متقدمة من أجل الحفاظ على أداء وظيفي مستمر.

لكن الخشية في اسرائيل أيضاً هو مما تقوله المعلومات الاستخبارية من أن الجيش الروسي شغل مؤخراً محطات إنذار وجمع معلومات ضد الجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية، وأنه بصدد تشغيل منظومات متطورة استقدمها إلى سوريا ويجري العمل على تركيبها في اكثر من مكان، ومهمتها التشويش على الرادارات، ووسائل الإتصال، وأنها من المحتمل أن تؤثر وحتى تشل منظومات التنصت الاسرائيلية الموجهة صوب الاراضي السورية وهدفها جمع المعلومات والسيطرة والتحكم.

الخشية الإضافية لدى اسرائيل تكمن أيضاً في زيادة النشاطات البحرية للجيش الروسي في البحر المتوسط، التي ستساهم في عرقلة عمل الجيش الإسرائيلي، لا سيما عمل سلاح البحرية الاسرائيلية خاصة جمع المعلومات والإنذار وتنفيذ مهمات قتالية خاصة. وصولاً إلى الخشية من أن تؤدي هذه النشاطات إلى سوء تفاهم وإطلاق نار متبادل بين الجيشين.