دائرة الخلاف تتسع بين "العدالة والتنمية" و"الشعوب الديمقراطي"

العلاقة بين "حزب العدالة والتنمية" و"حزب الشعوب الديمقراطي" في تركيا مرحلة جديدة بعد استقالة وزيري حزب "الشعوب" من الحكومة، والحزب يعزو الاستقالة إلى حرب أنقرة المستمرة ضد الكرد.

تتسع دائرة الخلاف بين "حزب العدالة والتنمية" في تركيا وبين "حزب الشعوب الديمقراطي". استقالة الوزيرين التابعين للحزب الكردي تشي بأن كل محاولات التقارب باءت بالفشل، وبأن الخلاف بدأ يأخذ منحى مختلفاً ويتجه أكثر فأكثر إلى الطلاق والتصادم بين الجانبين. الوزيران قالا إن استقالتهما تأتي احتجاجاً على سياسات الحكومة التركية، وتمسكها باستكمال العمليات العسكرية ضد مواقع "حزب العمال الكردستاني" في تركيا وشمال العراق، حيث إتهماها بتشجيع "منطق الحرب" في تصديها للمتمردين الاكراد. خبراء أتراك اتهموا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باستخدام ورقة الحرب على "حزب العمال"، بهدف تحقيق مكاسب سياسية فى الانتخابات المبكرة. فأردوغان يحاول استمالة القاعدة الشعبية للحزبين الجمهوري والقومي المعادين لــــ "حزب العمال"، ويأمل في الوقت نفسه دفع الناخب التركي للانقلاب على الأحزاب المؤيدة لــــ"حزب العمال"، وفي مقدمها "حزب الشعوب الديمقراطي"، ولا سيما بعد مقتل نحو مئة وعشرين عسكرياً تركياً على يد "حزب العمال". وبغية تحقيق هذه الأهداف، من المرجح أن يلجأ أردوغان أيضاً إلى خطوات أخرى، منها اتهام بعض القادة البارزين في الحزب بدعم الإرهاب، وإصدار مذكرات توقيف للكثير من الناشطين داخل الحزب، وبالتالي حرمانهم من التصويت أو المشاركة في العملية الانتخابية. وفي هذا السياق، نظمت تظاهرة ضخمة في العاصمة أنقرة للتنديد بالارهاب. لكن هذه الخطوات لم تنجح وفق ما ذكرته استطلاعات الرأي، في تغيير مزاج الناخب التركي ورفع شعبية "حزب العدالة والتنمية"، آخر هذه الاستطلاعات أشار إلى أن التأييد للحزب تراجع نقطة فاصلة ستة من النسبة التي حصل عليها في الانتخابات التي جرت في حزيران/يونيو، وهي تسعة وثلاثين فاصلة ثلاثة. أما "حزب الشعوب الديمقراطي" فقد حاز على ثلاثة عشر فاصلة خمسة مقابل ثلاثة عشر فاصلة واحد حصل عليها في الإنتخابات الماضية.