أبو شريف: موسكو تعلن بداية هزيمة مخطط تفتيت سوريا والعراق

اعتبر بسام أبو شريف، المستشار السابق للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أن زيارة نتنياهو الى موسكو هي إعلان عن وصول الصراع القائم في المنطقة إلى نقطة التوازن، وأن القوى الدافعة المتنامية هي قوى المقاومة.

بسام أبو شريف
 وقال أبو شريف للميادين في معرض تعليقه على زيارة نتنياهو وجدول أعمالها ودوافعها: "لأول مرة في تاريخ العلاقات الروسية العربية (وسابقا السوفياتية العربية) تتخذ روسيا قراراً بتغيير التفاهم الدولي السابق بعدم تزويد المنطقة بأسلحة نوعية تمكّن الطرف العربي من تهديد أمن إسرائيل. ويدل هذا على أن الرئيس فلاديمير بوتين وروسيا ماضيان في العمل المثابر  لإلغاء معادلة مكّنت الولايات المتحدة من التحكّم بالعالم منفردة لعقود طويلة. ولا شك أن اختيار سوريا لتوجيه لكمة قوية للولايات المتحدة كان قراراً مدروساً بدقّة، بحيث لا تتمكن الولايات المتحدة من الرد الفوري الموازي، إذ إن صمود الجيش العربي السوري والشعب السوري والبطولات التي سجّلها مقاتلو حزب الله، أفشلت مخطط التقسيم والتقزيم وقلبت موازين الصراع على الأرض السورية بحيث أصبحت لجبهة المقاومة اليد العليا في الميدان".

 وبحسب أبو شريف، فإن "هذا التحول النوعي يتطلب نهوضاً عربياً سريعاً استناداً الى صخرة الصمود العربية على الأرض السورية والدعم الروسي الذي يصبّ في مصلحة الجماهير العربية ومصلحة روسيا. ولذا فإننا نرى أن نهوضا شعبيا في فلسطين سوف يؤجج المواجهة ضد المخطط الذي بدأ بالانهيار وانضمام العراق حكومة وجيشاً وشعباً لجبهة المقاومة المتحدة ضد الإرهاب والذين يرعون الإرهاب، وهذا سيجعل المواجهة أفعل وأكثر تنسيقاً وأقدر على تحقيق الانتصارات".

 وأضاف أبو شريف: "لقد رفضت روسيا طلبات نتنياهو في ضمان عدم وصول أسلحة لحزب الله، ورفضت اعتبار الجولان أرضاً إسرائيلية، واكتفت بالإشارة إلى ضرورة التنبّه لعدم التصادم وأن سوريا لا تنوي فتح جبهة الجولان عسكرياً. لقد أصبح انضمام مصر الى جبهة المقاومة شرطاً ضرورياً من أجل إنقاذ مصر، والرد المصري الرسمي غير مفهوم إلا من زاوية ضغط السعودية التي تحاول جرّ مصر إلى صراع اليمن".

"سوف تشهد الساحة السورية محاولات يائسة لرفع وتيرة الهجمات الإرهابية وإرسال المرتزقة عبر تركيا ولبنان بهدف إعادة الميزان إلى سابق عهده، ولكن فات الأوان، وأصبح الميزان يتحول بتتابع لصالح قوس المقاومة، وعلى الشعب الفلسطيني أن يعي أن هذه هي لحظة النهوض في وجه الاحتلال ومحاولات تهويد الأقصى وابتلاع كل فلسطين".