مفاوضات لتثبيت الهدنة في كفريا والفوعة

بعد الهدنة التي فرضتها معارك الفوعة وكفريا وعدم تمكن جيش الفتح من اختراقهما، وإثر تضييق الخناق على مضايا والزبداني تستمر المفاوضات بشأن مسودة اتفاق من أربعة وعشرين بنداً لتثبيت الهدنة ووقف إطلاق النار لستة أشهر وبإشراف الأمم المتحدة.

الحصار على كفريا والفوعة في شهره الخامس ..البلدتان واجهتا عشرات الموجات من الهجوم من دون أن تتمكن الفصائل المسلحة من إحداث اختراق يقلب المعادلة لمصلحة جيش الفتح وهو ما أعاد تركيا ومسلحيها إلى خيار المفاوضات بعدما أحبطت هدنتين في خلال شهر واحد للوصول اليوم إلى هدنة ثالثة يمكن الرهان على نجاحها نتيجة الضربات التي تلقاها المسلحون.


ثلاثة أيام من المعارك وعشرات الإنغماسيين و المفخخات أوقفتها اللجان الشعبية وسلاح الطيران السوري . والنتيجة قتل المئات من المسلحين حول البلدتين لتصبح الهدنة خياراً لا مفر منه.


في المشهد الآخر من الهدنة أيضاً الزبداني ...قتال المقاومة والجيش السوري في  الزبداني يتجاوز إخراج المسلحين وحماية الطوق الدمشقي  إلى حماية كفريا والفوعة من خلال الضغط المستمر على المجموعات المسلحة وأحرار الشام،  وخصوصاً في الزبداني ودفعهم إلى مربع ضيق يضغط على قيادتهم في الشمال والحصول على اتفاق متوازن  ...ومنع ابتزاز الجيش والمقاومة من خلال تجويع المدنيين وقتلهم.


فور وقف العمليات العسكرية في المرحلة الأولى ستبدأ الأمم المتحدة بإجلاء الجرحى من الفوعة وكفريا والمسلحين من الزبداني، على أن تفرج السلطات السورية، فيما بعد عن خمسمئة معتقل ومعتقلة وتفتح هدنة طويلة تشمل مضايا وسرغايا وبقين في ريف دمشق مقابل سلام لستة أشهر للمدافعين عن كفريا والفوعة مع محيطها في تفتناز وبنش والطعوم،  ومن بقي من المدنيين الذين لم يشملهم الاتفاق بخروج آمن من القريتين المحاصرتين شريطة أن يحترم الاتراك كلمتهم وأن يفرضوا على مجموعاتهم المسلحة التزامها وهو ما يمكن اختباره في الساعات المقبلة.