تدهور العلاقات بين كرواتيا والمجر على خلفية قضية اللاجئين

أزمة اللاجئين تنتقل من دولة إلى أخرى. كرواتيا تنقل اللاجئين بالحافلات إلى حدودها مع المجر، فيما تستعدّ سلوفينيا لمواجهة الموجة البشرية التي تتجه نحو حدودها.

نقلت ابنتها إلى المستشفى. عادت فلم تجد ولديها. قصتها تختصر الفوضى في التعاطي مع اللاجئين. هؤلاء ينتظرون هنا.. في إحدى البلدات الكراوتية. لا يعرفون إلى أين يذهبون؟ ومتى؟  

كرواتيا اختارت نقل اللاجئين بالحافلات إلى حدودها الشمالية ليعبروا إلى المجر. هذه الأخيرة تسابق الزمن لبناء سياج شائك على طول الحدود. العلاقات بين البلدين شهدت تدهوراً واضحاً. المجر اتهمت كرواتيا بانتهاك سيادتها، وبتهريب البشر.
كرواتيا قالت إن الدولتين اتفقتا على إنشاء ممر للاجئين، ما وصفه وزير خارجية المجر بالكذب المحض.
طريق آخر تعبره أعداد متزايدة من اللاجئين. بعض المجموعات قررت التوجه إلى سلوفينيا على أمل إكمال طريقها إلى ألمانيا عبر النمسا. سلوفينيا تستعد لمواجهة الموجة البشرية. يقول رئيس حكومتها ميرو سيرار "نعلم أننا نواجه موجة واسعة من اللاجئين القادمين من كرواتيا. من المؤسف أن جارتنا لم تتحمل مسؤولياتها. الأمور خرجت عن السيطرة".

السياسات الوطنية المتناقضة ساهمت بتفاقم الأزمة بحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. فإغلاق الحدود في رأيها لا يحل المشاكل، ما يحصل هو نقلٌ للأزمة من دولة إلى أخرى.