قتلى في الاشتباكات المستمرة في صفوف داعش

الاشتباكات ضمْن صفوف تنظيم داعش في محيط مطار دير الزور بين المهاجرين والأنصار تخلف ثمانية قتلى، والاشتباكات العنيفة تتواصل بين عناصر التنظيم ومسلحي ما يسمى "غرفة عمليات حي القدم".

الاقتتال في صفوف تنظيم داعش بمحيط مطار ديرالزور ليس حديث العهد، لكنه بدأ يأخذ شكلاً أكثر مباشرة بين المسلحين الأجانب وأنصاره المحليين.

فبعد ما تعرضت له عشيرة الشعيطات التي دفعت ثمناً باهظاً لرفضها مبايعة التنظيم، ها هي عشائر أخرى تتمرد على سلطة داعش.

داعش كان اعتمد على هذه العشائر في المنطقة الشرقية كخزان بشري ضمن تحالف يشمل تقاسم عائدات النفط، مقابل عدم التعرض بالأذى لأبناء العشائر. لكن هذا التحالف اهتز بسبب فرض داعش سلطته بالقوة، بعد تراجع عائدات النفط الناتج عن ضربات التحالف الأميركي، وقصف الطائرات السورية قرب آبار النفط، إضافة إلى اتباع التنظيم سياسة الاقصاء والدمج، ومجيئه بأمراء من خارج المنطقة وفرض سلطتهم على العشائر.

وكانت مجموعة من مقاتلي العشائر اقتحمت مستشفى الحكمة في مدينة العشارة بالريف الشرقي لمدينة دير الزور، وأجهزت على سبعة عناصر من التنظيم كانوا يتلقون العلاج.

واختطف عناصر داعش، على خلفية تهرب المهاجرين من القتال ومقتل عدد كبير من الانصار من، 100 شاب في مدينة الميادين بريف دير الزور بتهم مختلفة، وساقهم لحفر خنادق وأنفاق بمحيط مطار دير الزور.

وكان داعش قد استقدم في وقت سابق عناصر مما يسمى الحسبة أي الشرطة الدينية من الميادين والبوكمال للقتال في معارك محيط المطار. كلهم من أبناء المنطقة، ما يعني أن التنظيم لم يعد يملك عناصر كافية وبات يجبر شباب المناطق التي يسيطر عليها على القتال في صفوفه. وهذا يعني أن التنظيم بات يواجه صعوبة في تجنيد المقاتلين، بعدما زج ابناء العشائر في معارك ضد الجيش السوري قتل منهم المئات وارتداد تحالف العشائر عليه.

شمال الوسط السوري شهد اقتتالاً داخلياً في صفوف عناصر لواء ثوار الرقة وسط انسحابات مقاتليها، وذلك على خلفية اعلان الكرد ضم تل ابيض بريف الرقة  لمقاطعة الجزيرة (الحسكة) التابعة للادارة الذاتية.

لواء ثوار الرقة هو أحد الفصائل المنضوية في غرفة عمليات بركان الفرات، والتي تضم شمس الشمال ولواء جبهة الأكراد وفجر الحرية ولواء التوحيد التابعة للجيش الحر، والتي اشترطت واشنطن قتالها الى جانب وحدات حماية الشعب في الشمال السوري ضد داعش كي تحصل الوحدات على دعم وإسناد القصف الجوي الأميركي.