الداخلية التونسية تعزل 120 أمنياً

في خطوة تهدف الى تعزيز الأجهزة الأمنية عزلت وزارة الداخلية التونسية مئة وعشرة أمنيين، الخطوة لاقت ارتياحا لدى كثير من المراقبين الذين اعتبروا أن الحرب على الإرهاب تتطلب في هذه المرحلة محاربة الاختراق في جميع مؤسسات الدولة.

بتنظيف حديقتها الخلفية، تستعد وزارة الداخلية التونسية إلى الذهاب بعيداً في حربها على الارهاب. هكذا علق مراقبون على الخطوة الجريئة التي اتخذتها الوزارة بعزل مائة وعشرة من أمنييها، وإحالة خمسة منهم على القضاء، وتهم تتعلق بتجاوز السلطة أو التورط في التهريب أو ربط صلة مع أشخاص تابعين لتنظيمات إرهابية.

وقال الصحبي الجويني، رئيس اتحاد نقابات قوات الامن الداخلي، إن الحل "هو تطهير الساحة التونسية من جميع الاختراقات كي نصل إلى من قتل شكري بلعيد ومحمد البراهمي كي نصل إلى الخلايا النائم. كل هذا لم يأت من فراغ. هناك أشخاص داخل الوزارات قدمت لهم يد المساعدة. نحن نريد الكشف عنهم".

والاختراق ليس حكراً على الداخلية بل يشمل مؤسسات نافذة في الدولة، بعقلية تطهير البلاد لكسب معركة الارهاب يفتح الجدل. جدل بدأ يطرح نفسه بالحاح في المشهد بعد خروج النهضة عن لغة الرصانة والتوازن لإدانة إقالة إمامين قريبين من الحركة عن النشاط، محذرة من العودة إلى سياسة بن علي في تجفيف المنابع وسياسة التعيينات بخلفيات سياسية.    

الذهاب ربما إلى حملة وطنية لقطع دابر الارهاب من الادارات التونسية وهذا يخيف على مستوى أول أن تتحول هذه الاداة إلى أداة تصفية سياسية، وثانياً إلى أن تتحول البلاد إلى نوع من الماكارتية على الطريقة الاميركية ويصبح الخوف والتردد هو السمة الغالبة في البلاد.

وتترسخ القناعة بضرب البيئة الحاضنة للإرهاب يوماً بعد يوم لدى الجميع، إلا أن ترجمتها إلى أفعال وقرارات تصدم بعديد المعوقات.