معركة استعادة تدمر: الجيش السوري يعيد ترتيب أولوياته القتالية

تراجع حدة معارك تدمر في محورها الغربي مقابل ارتفاعها في أماكن أكثر حساسية وتحديداً في جزل ومحيط القريتين، بعدما عمد تنظيم داعش إلى توسيع نقاط الاشتباك بهدف مشاغلة الجيش عن أهداف أخرى.

من جزل إلى تدمر والقريتين لم تتوقف عجلة العمليات العسكرية منذ بداية الصيف الحالي، إنما فقط أعاد الجيش السوري ترتيب أولوياته القتالية بما يتناسب وحجم الثغرات التي فتحها داعش في مناطق عدة في البادية السورية على ما تقوله مصادر ميدانية. 

يقول الكاتب والمحلل السياسي جمال رابعة "عندما يقرر الجيش تحقيق أي تقدم عسكري في أي منطقة يستطيع ذلك والدليل ما حصل في جزل".

تتبنى مصادر عدة في المعارضة نظرية انكفاء الجيش السوري عن معركة تدمر وتراجعه لصعوبة الخوض في عمل بري مستمر نحو المدينة، الأمر الذي تنفيه المصادر العسكرية وتؤكد للميادين أن العمل القتالي مستمر بشكل يومي منذ أعلن عن بدء معركة استعادة تدمر.

وفق الصحفي الميداني حيدر رزوق فإنه "لا يمكن الحديث عن تراجع في العمل العسكري في محيط تدمر وإنما انخفاض في حدة التوتر والمعارك" لافتاً إلى "أن العمليات العسكرية تنقسم وفقاً للمناطق". ولفت في هذا السياق إلى "تصعيد داعش باتجاه آبار النفط ومصادر الطاقة في الريف الشرقي".  

تراجعت حدة  المعارك على محور تدمر الغربي بشكل واضح مقابل ارتفاعها لتصل إلى ذروتها قـبيل تحرير حقول جزل النفطية، إضافة لإعادة رسم الخطط بما يضمن الحفاظ على مواقع التقدم السابق ولا سيما أن داعش عمد إلى توسيع نقاط الاشتباك بهدف إرباك الجيش السوري الذي عمد إلى تحصين محيط القريتين منعاً لأي خرق في اتجاه طريق حمص–دمشق عبر مهين وحسياء الأمر الذي احتل صدراة الاهتمام العسكري مؤخراً.

لا يزال الجيش السوري مستمراً في عمليته لتحرير تدمر إلا أن معركته الأخيرة لتأمين جزل ونفطها جعلته يعيد ترتيب أوراقه قبل العودة لإتمام ما بدأه في تدمر بحسب مصادر عسكرية.