التحرك الروسي في سوريا يثير موجة من التكهنات

الوجود العسكري الروسي في سوريا أثار موجة من التصريحات والتكهنات بشأن أفق حلّ الازمة السورية على نحو سياسي، واشنطن تقرّ بأنْ لا حلّ سوى الحلّ السياسيّ وروسْيا تعلن أنها مستمرة في دعم الجيش السوريّ لمنع انهيار الدولة وتمدد الإرهاب.

التحالف بين روسيا وسوريا ليس سياسيا فحسب، اسلحة روسية باتت فاعلة على الارض السورية، هي تفرض معادلات جديدة على العلاقات الدولية حيال سوريا.

واشنطن رضخت للأمر الواقع بعد رصدها تعزيزات روسية تمثلت في تزويد الجيش السوري بمعدات قتالية ولوجستية عبر الطائرات الروسية التي تحط في مطار اللاذقية.
 ناطق باسم البيت الأبيض يقول ان بلاده مستعدة مستعدّة لإجراء محادثات عسكرية ومناقشات تكتيكية وعملية مع روسيا بشأن محاربة داعش  في سوريا.
البنتاغون الأميركي كان أعلن سابقا متابعته الحثيثة للتحركات الروسية على الأرض السورية، ولا سيما بعد ايفاد مئتي عنصر مشاة بحري روسي، وتزويد الجيش السوري بطائرات ميغ واحد وثلاثين، وصواريخ كورنيت مطورة اضافة الى الاسلحة المدفعية.
وكان الأميركيون قد عبّروا عن خشيتهم من اي تصادم عسكري مع الروس في سوريا، ولا سيما ان كلا الدولتين الكبريتين تستخدمان المجال الجوي السوري.
دمشق اكدت على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم أن الوجود العسكري الروسي ليس قتالي الطابع حتى الآن وهو أكد ان سوريا ستدرس طلب قوات روسية مقاتلة الى جانب الجيش السوري اذا دعت الحاجة الى ذلك.
 الأكيد حتى الآن، وبحسب تقاطع معلومات صحفية وعسكرية ان الروس عززوا حضورهم العسكري في مطار اللاذقية، وفي قسمين احدى بلدات المحافظة، وهم  نشروا قناصة وفرق مدفعية قرب بلدة كسب في الشمال السوري،  وايضا في جبل زاهية على مقربة من سهل الغاب ذي الموقع الاستراتيجي في محافظة حماة .
محللون في معهد ستارتفور للدراسات الاستراتيجية الأميركي يرون ان هذه التطورات البالغة الدلالة عسكريا قد تسهم في فرض حل سياسي لأزمة سوريا،  أو قد تقلب الطاولة على الجميع لتؤجج الصراع الدموي الذي دخل سنته الخامسة.