بعد فشل عاصفة الجنوب هل ينجح زهران علوش في تحريك جبهة الغوطة الشرقية؟

بعد فشل عملية عاصفة الجنوب في السيطرة على درعا للوصول إلى دمشق. جيش الإسلام يتحرك في الغوطة الشرقية وينفذ أكثر من هجوم بهدف السيطرة على ضاحية الأسد السكنية المحاذية لطريق دمشق الدولي وتهديد العاصمة.

لا تنتهي قراءة إسلام علوش الناطق الرسمي باسم جيش الإسلام لكل متر مربع من الأرض في الغوطة وضاحية الأسد. تقدم نحوها جيش الإسلام في البيانات فقط، لا على الأرض التي يمسك بها الجيش السوري.

جيش زهران علوش، الذي تموله وتسلحه السعودية، تسلل عبر ثلاثة أنفاق نحو شرق العاصمة في حرستا وقطع بالنار طريق حمص دمشق الدولي. 1500 مقاتل تقدموا نحو سجن عدرا، لمحاصرة الضاحية، وآخرون تقدموا نحو تل كردي للإشراف على حرستا. إلا أن الحرس الجمهوري احتوى الهجوم. وفي هذا الإطار قال الخبير العسكري حسن حسن تحدث عن "القدرة على التعامل اللحظي أو السرعة في المناورة والانطلاق لاستيعاب وامتصاص الموجات الأولى من هجوم المجموعات التي استطاعت أن تقطع الأوتوستراد من الجهة الشرقية إلى الجهة الغربية فضلاً عن التعامل مع كل مجموعة من هذه المجموعات على حدى وبالوسائط النارية المناسبة".   
عاصفة الجنوب التي انتهت إلى هزيمة غرفة عمليات عمان، ومقتل المئات من المهاجمين، استنزفت قدرتها على أي اختراق في الجبهة الجنوبية للوصول إلى دمشق. السعودية أمرت رجلها في الغوطة بفتح جبهة دمشق تعويضاً عن خسارة جبهة الجنوب. رئيس ملتقى حوران المعارض عقاب أبو سويد قال للميادين "إن السبب في خسارة هذا العدد الكبير من الشهداء في جبهة الجنوب وعددهم يتجاوز 800 مقاتل هو خيانة 90% من قادة الفصائل الذين أخذوا المكافأة وها هم في الحج".

زهران علوش حرك الجبهة الساكنة منذ عام ونصف لحسابات إقليمية وقرار سعودي بإشعال جبهة دمشق وأخرى محلية في الغوطة الشرقية تئن تحت وطأة ممارسات جيش الإسلام.
الاحتجاجات والتظاهرات في دوما ضد زهران علوش لم توفر مدينة أو بلدة في معقل جيش الإسلام ضد التجويع. عملية "الله غالب" تستهدف شد عصب البيئة الحاضنة، والإيحاء بعملية لفك الحصار عن الغوطة.

إسلام علوش أعلن النفير العام، لكن لم يلبه أحد. إذ لم يتحرك مقاتل واحد من بلدات طوق دمشق، كبرزة للانضمام إلى "الله غالب" حيث لا ثقة بعلوش ولا أحد يريد المخاطرة بمصالحة ضمنت السلام الأهلي، من أجله ومن أجل السعودية.