أميركا: قلق استراتيجي وسياسي من روسيا

وزارة الدفاع الأميركية تجدد قلقها من الاستراتيجية الروسية الدفاعية، لا سيما استثماراتها في انتاج جيل جديد من المقاتلات الحربية، ونظم الدفاعات الجوية، وقائد سلاح الجو الاميركي في أوروبا يقول إن التفوق الجوي الاميركي الذي كان سائداً آخذ التقلص.

غورن: قد تصبح حدود أوروبا الشرقية منطقة لا يستطيع سلاح طيران الناتو التحليق في أجوائها
جددت وزارة الدفاع الأميركية قلقها من الاستراتيجية الروسية الدفاعية، لا سيما استثماراتها في انتاج "جيل جديد من المقاتلات الحربية، ونظم دفاعات جوية متطورة"، مما يسد الفجوة التقنية بين الدولتين.

وأوضح قائد سلاح الجو الاميركي في أوروبا، فرانك غورن، أن "التفوق الجوي الاميركي الذي كان سائداً، باستطاعتي القول بصراحة، إنه يتقلص"، بوتيرة مقلقة بحيث "قد تصبح حدود أوروبا الشرقية البعيدة منطقة لا يستطيع سلاح طيران حلف الناتو التحليق في أجوائها".

وأضاف في كلمة له أمام "جمعية سلاح الجو" في مؤتمرها بالقرب من العاصمة واشنطن، أن ما يثير قلق المؤسسة العسكرية بشدة هي مجموعة أسلحة "وبطاريات أرض - جو حديثة ذات أمدية بعيدة تم نشرها في إقليم كاليننغراد على بحر البلطيق، وكذلك في شبه جزيرة القرم، ووزعت في نظام متعدد الطبقات بحيث تعقد جهودنا الوصول إلى تلك المنطقة".

وفي تطور موازٍ، أوضحت البنتاغون أن صور الاقمار الاصطناعية تثبت "وصول شحنات من المدرعات والقوات والمدافع الحديثة" إلى سوريا. واستدركت بالقول إنه من غير المرجح أن تنخرط القوات البرية الروسية في القتال مباشرة "في أي وقت قريب".

واعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن التعزيزات الروسية في سوريا "تفاقم حال التوتر في علاقات موسكو مع واشنطن".

ونقلت عن لسان "مسؤولين أميركيين" قولهم إن التعزيزات تشير إلى "نية الكرملين تحويل أحد المطارات السورية إلى قاعدة رئيسة" لتسلم الامدادات العسكرية المختلفة لسوريا واستخدامها "كموطىء قدم شديد الاهمية" في المنطقة.

وأضافت أن توسلات الادارة الاميركية لدى موسكو "لوقف تدفق الامدادات الروسية إلى سوريا باءت بالفشل"، بل إنها لم تجد آذاناً صاغية لدى الحكومة العراقية والاستجابة لطلب إغلاق أجواء البلاد أمام حركة الطيران الروسية المارة عبر الاراضي الإيرانية.

واستطردت الصحيفة بالقول إن واشنطن لا تزال تعوّل على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي "الذي تولى منصبه بدعم من الولايات المتحدة"، لكنها تخشى من تقويض سلطته نتيجة جملة الضغوط عليه.

من جانبها، اعتبرت صحيفة "يو اس ايه توداي" أن الحشد الروسي تجسيد لتصميم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أنه "من المستحيل الحاق الهزيمة بتنظيم داعش من دون التعاون المباشر مع الحكومة السورية".

وعبّرت الصحيفة عن قلق الاوساط الاميركية لا سيما لأحدث التصريحات التي جاءت على لسان الرئيس بوتين، "في اجتماع للتحالف الأمني بين الدول السوفيتية السابقة بقيادة موسكو، في طاجيكستان، إن موسكو قدمت مساعدات عسكرية لحكومة الرئيس بشار الأسد وستواصل القيام بذلك".

ونوّهت إلى "تجاهل بوتين ادعاءات بأن دعم موسكو للأسد أثار تدفق اللاجئين، بل إنه بدون دعم روسيا لنظام الأسد سيزداد عدد اللاجئين السوريين المتوجهين إلى أوروبا".