الشيخ كمال الخطيب للميادين: التنسيق الأمني مع الاحتلال يجب أن يتوقف الآن

نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل يؤكد عبر الميادين أن إسرائيل تستغل الوضع العربي المأزوم والانقسام الفلسطيني والتنسيق الأمني ضاربة بعرض الحائط كل العرب والمسلمين منتقداً الصمت وعدم التحرك تجاه ما اعتبرها قضية الأمة كلها.

رأى نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ كمال الخطيب "أن استهداف المسجد الأقصى المبارك لثلاثة أيام متتالية ليس له أي تفسير سوى أن المؤسسة الإسرائيلية تضرب بعرض الحائط كل المسلمين والفلسطينيين كأنها تقول لهم لا آبه لكم ولا أكترث لتصريحاتكم".

وقال الخطيب في مقابلة مع الميادين "إن الوقاحة الإسرائيلية تنم عن استغلال جيد جداً للوضع العربي المأزوم وللوضع الفلسطيني المنقسم وللتنسيق الأمني القائم" مضيفاً "أن استهداف الأقصى لليوم الثالث على التوالي بالدوس على المصاحف وإشعال النيران في السجاد داخل المسجد والاعتداء بالضرب على مديره واعتقال الحراس التابعين لوزارة الأوقاف الأردنية يدل على أن إسرائيل غير مكترثة لكل العرب والمسلمين".

واعتبر الخطيب أن "المؤسسة الإسرائيلية التي تقودها حكومة يمينية تؤمن بأن هذا هو زمان بناء الهيكل، تثير حرباً دينية لا يمكن لإسرائيل أن تنتصر فيها" مضيفاً إن "الأقصى عودنا أن يقلب الطاولة وأن يفشل كل المخططات حيث سيكون لذلك تأثير ليس على الواقع الإسرائيلي فقط بل على أنظمة عربية متواطئة وصامتة عما يجري في المسجد المبارك".

نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني اعتبر أن ما يقوم به الاحتلال اليوم بمثابة الرد على تصريح الملك الأردني بالأمس الذي كان حذر من أن الانعكاسات السلبية لأي "استفزاز جديد" على العلاقات بين الأردن وإسرائيل. وانتقد الخطيب صمت منظمة مؤتمر التعاون الإسلامي التي أنشئت في العام 1969 عقب جريمة إحراق المسجد الأقصى، معتبراً أن "المطلوب الآن إيقاف التنسيق الأمني من قبل السلطة الفلسطينية". وقال في هذا الإطار "قبل الطلب من العواصم العربية الخروج للتظاهر يجب أن تسمح السلطة الفلسطينية بأن يخرج الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية للتظاهر نصرة للمسجد المبارك".

الخطيب أكد أن قضية الأقصى هي قضية الأمة كلها داعياً إلى "قيام تظاهرات في جميع الدول العربية لكي تدرك إسرائيل أنها أمام واقع جديد" لافتاً إلى المفارقة "العجيبة" في تزامن افتتاح السفارة الإسرائيلية في القاهرة مع قرار وزير الأمن الإسرائيلي موشي يعالون اعتبار المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى "تنظيماً إرهابياً محظوراً"، معتبراً "أن مثل هذا الأمر تفهمه المؤسسة الإسرائيلية على أنه إشارة خضراء لها بالقيام بما تريده دون أن تلقى في المقابل سوى بيانات خجولة".