التحالف السعودي يعود عن المفاوضات لمنع الحوثيين من ترتيب أوضاعهم

التحالف السعودي الذي يتراجع عن مفاوضات الحل السياسي، يعول على حسم في اليمن يفتح أبواب المنطقة، لكن رهان التصعيد قد يجر تصعيداً مقابلاً.

التحالف السعودي يعود عن مفاوضات الحل السياسي في مسقط، لمنع الحوثيين من ترتيب أوضاعهم الداخلية، بحسب الناطق باسم التحالف الذي بشر بأن العمليات لاتزال في بداياتها. لكن اسماعيل ولد الشيخ أحمد أشار إلى تحفظات بشأن بنود وصفها "أنصار الله"، بأنها تمس السيادة اليمنية في المنطقة الحدودية مع السعودية. ووافق التحالف السعودي على ما سماها مشاورات بضغط من مجلس الأمن في جلسة مغلقة أشعلها منسق الشؤون الإنسانية في اليمن يوهانس فان ديركلاو، الذي قرع الجرس داعياً إلى حل وحيد هو الحل السياسي التفاوضي. التفاهم في مجلس الأمن بين موسكو وواشنطن أخذ جانب التهدئة والبحث عن حلول سياسية في المنطقة تحت أولوية مواجهة "داعش". غير أن التصعيد في سوريا والمنطقة يأخذ في سياقه رهاناً على الحسم العسكري في اليمن، دعماً للرهان على مثله في سوريا كما ذهب وزير الخارجية السعودي. في هذا الاتجاه يذهب التحالف السعودي إلى الاستعداد لمعركة باب المندب والتعويل على ما وصفها نتائج مبشرة بالخير في مأرب وإب والبيضاء. ميدانياً لا تبدو هذه النتائج كما توخاها التحالف في تعز أو على الحدود في الجوف. أبعد من رهان اليمن يبدو أن التصعيد في سوريا أدى إلى ارتدادات نقيضة لما يأمله في التحالف، سواء في رد الفعل الروسي، أم في تغيير المناخ السياسي الشعبي والرسمي في أوروبا. كذلك في حراك البرازيل وأميركا اللاتينية من أجل الحل السياسي في سوريا والتضامن مع اللاجئين. التصعيد في سوريا واليمن والمنطقة يقابله توسع المساعي الاقليمية والدولية للحل السياسي. لكن هذه المساعي تلوح أيضاً بدعم السلاح في مواجهة السلاح والشيء بالشيء يذكر.