البرلمان الإيراني يواصل بحث الاتفاق النووي

تتواصل في مجلس الشورى الإيراني جلسات بحث الاتفاق النووي. وتجري المناقشات داخل لجنة خاصة تستمع إلى أعضاء الخارجية الإيرانية.

هي تفاصيل الاتفاق النووي التي حملها ظريف إلى طهران دخلت مجال التداول السياسي داخل أروقة إيران السياسية المختلفة. اتفاق وإن كان يحسب داخلياً لإيران بمختلف تياراتها لكنه سياسياً قد يسجل باسم حكومة الرئيس روحاني وتياره السياسي، ومن هنا ربما قد يبدأ الجدل حوله داخلياً.

وفق مهدي كوتشك زاده عضو مجلس الشورى الإسلامي في إيران فإن "من أهم الإشكالات التي يواجهها الاتفاق هو عدم التزام أميركا بتعداتها وكذلك وجود تعهدات في الاتفاق غير مفهومة ظاهرياً وقد تكون ضد مصالحنا واستقلالنا".
دخل البرلمان الإيراني على الخط وإن كان في نظر الحكومة أن ملف الاتفاق بيد مجلس الأمن القومي. وعلى طاولة لجنة برلمانية لدراسة الاتفاق حضر الفرقاء. حولها يجلس سعيد جليلي، كبير المفاوضين النوويين السابق. لا يخفي معارضته للاتفاق ويذهب أكثر من ذلك حينما يقول إنه تم التنازل فيه عن مئة حق من حقوق إيران المشروعة.

في هذا الإطار يقول جليلي "إن الاتفاق لا يزال يحافظ على البنية القانونية للعقوبات سواء الأوروبية أو الأميركية أو عقوبات مجلس الأمن" مضيفاً "أن العقوبات تعلق في بعض الحالات لكن بنيتها القانونية باقية".
في المكان نفسه جلس ظريف وفريق المفاوض لكن برؤية أخرى، فبنظرهم هم مهندسو الاتفاق وعلى علم بتفاصيله وحيثياته. وأعرب ظريف عن الاعتقاد أنه "في حال حدوث خرق للاتفاق فإننا سنعود أسرع من الطرف المقابل إلى وضعنا الأول لأن العقوبات لم تطبق في يوم واحد بل احتاجت لسنوات حتى طبقت وإذا لم يستطع الرئيس الأميركي الوقوف في وجه العقوبات النووية فإن ذلك يعد نقضاً للاتفاق".   

نزال نووي بامتياز لكنه هذه المرة  في الداخل الإيراني، نظرياً قد لا يكون فيه غالب ومغلوب إلا مصلحة إيران كما يقول المتحاورون، لكن سياسياً فللاتفاق ما بعده.

عنوان عريض للنقاش الدائر حالياً هو الاتفاق النووي لكن لا يخلو ذلك من نقاش بين التيارات الإيرانية السياسية المختلفة وهي على مشارف الانتخابات البرلمانية. وفي الوقت ذاته قد لا يخلو هذا النقاش من حسابات إيرانية بانتظار الموقف النهائي لواشنطن ليبرز بعدها موقف إيران إلى العلن.