العراق: العبادي يتهم متضررين بعرقلة قراراته الإصلاحية

اتهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بعض الشخصيات بعرقلة الإصلاحات التي طاولت مصالحهم الشخصية بحسب تعبيره. كلام العبادي الذي تكرر في أكثر من مناسبة عزاه كثيرون إلى أن محاولاته الإصلاحية لم تلق الدعم الكافي من التحالف الوطني.

لم يخف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من حساباته أن متضررين من قرارات حكومته الإصلاحية سيحاولون عرقلتها. كلام العبادي ينبىء بتولي هؤلاء مواقع تسمح لهم بإرباك سير العبادي نحو وضع إداري جديد.

لكنه برغم مجموعة القرارات التي أطلقها فإن ممثلي التيارات المدنية اعتبروا أن محاسبة من وصفوهم بالمسؤولين الفاسدين تكمن بتشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة العبادي.
عضو البرلمان عن التيار المدني فائق الشيخ علي قال "إنه في حال أراد رئيس الوزراء من خلال حزم الإصلاح أن يعاقب المفسدين فإن عليه أن يشكل من الآن حكومة من نوع آخر تكون حكومة تكنوقراط".  

العبادي وحده في الساحة يحاول إحداث التغيير في إدارة البلاد كما يرى كثيرون، فهو وان كان من التحالف الوطني إلا أن الكتل المكونة للتحالف لم تتفق وصحة بعض قراراته ودستوريتها.

وفق الصحافي والكاتب السياسي رعد كريم فإن هذه العملية "تخلق الكثير من المناوئين لمسيرة الإصلاح" مشيراً إلى وجود الكثير من المتضررين من مدراء عامين ووكلاء وزارة وغيرهم..".  

وبينما يفاوض العبادي ويحاول تقديم المزيد كما يريد الشارع المتظاهر وبما يسمح له الدستور من صلاحيات فهو ألمح للأفرقاء عن استعداده الإعلان عمن يقف بوجه قراراته الإصلاحية.

إذاً هي مخاوف حقيقية كما يقول رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من أن متضررين سيحاولون عرقلة حزم إصلاحه. وبحسب مراقبين فإن عليه أن يعتمد على كتلته النيابية التي تتمتع بأغلبية مريحة في البرلمان.