ماذا بعد فشل "عاصفة الجنوب" ؟

"عاصفة الجنوب" التي أعدت لاحتلال درعا وسقوط دمشق انتهت بإعلان اليأس من التعويل على رهانات افتراضية، لكن هذا اليأس قد لا يصيب بالضرورة معدي العواصف.

الجيش السوري تمكن من استيعاب وافشال "عاصفة الجنوب"
الرهانات على عاصفة الجنوب كانت استراتيجية افتراضية متكاملة بحسب تعليقات قيادة الفصائل المسلحة التي أسهبت في نشر الخطط العسكرية والخلافات مع غرفة عمليات "موك".

درعا القريبة من الحدود مع الأردن واسرائيل كانت المحطة الأولى على طريق احتلال دمشق والإطاحة بنظام تراءى لغرفة "موك" أنه آيل إلى السقوط بحسب مفردات بداية العاصفة.

لكن "أدهم الكراد" الذي أعلن انتهاء العملية بشكل كامل إثر محاولات خمسة كشف عما سماه حصانة خطوط العدو.

غير أنه ذهب أبعد من خطوط القتال في كشفه عما وصفه بالهجرة والعزوف عن نغمة الكفاح المسلح.

ربما يؤكد الوصف ما توقعه ستيفان ديمستورا في حديثه عن استعداد السوريين للمصالحة خلال شهرين إذا كف الدفع عن الحرب حتى آخر سوري.

الرهانات الأميركية ــ الإقليمية على عاصفة جديدة في سوريا تستعيد ما بدأته عاصفة الجنوب مقولة دعم المعارضة المعتدلة لمواجهة "داعش" ومكافحة الارهاب.

تستعيد كذلك الحديث الافتراضي عن تهالك النظام وخسائر حزب الله على ما تتحدث جهات بشأن مقاتلي الحزب في الزبداني.

ربما تفترق الرهانات الجديدة عن رهانات الأمس أنها أسقطت الحديث السابق عن عزلة النظام في المجتمع الدولي بعد أن أسقطت عديد الدول الأوروبية والعالمية الرهان على الحل العسكري.

روسيا تلوح بالصواريخ لوقف المراهنة على سماه لافروف عقدة ايديولوجية لتغيير النظام لكنها تضع على الطاولة أولوية مواجهة "داعش" مدخلا للحل السياسي بحسب الرئيس الروسي.


بين نهاية عاصفة افتراضية والاستعداد لبداية عاصفة افتراضية أخرى، يكشف المهجرون قسراً من سوريا أن الحل العسكري ليس أقوى من الذي يأخذ بيد سوري للحل السياسي حفظا للبقاء.