التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الأميركية

انشغلت دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة بمصير الاتفاق النووي في ضوء معارضة الحزب الجمهوري وقلة من ممثلي الحزب الديموقراطي في مجلس الشيوخ، وسرعان ما برزت "تقارير اعلامية" تشير الى تنامي الوجود العسكري الروسي في سوريا. كما تطرقت إلى موضوع الازمة السورية والوضع في العراق، وصولاً إلى المعونات الأميركية للدول النامية.

دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة مشغولة بمصير الاتفاق النووي مع طهران
استعرض مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ما اسماه "التغيرات في نماذج العنف منذ الغزو الأميركي" للعراق، عام 2003، والزعم أن عراق ما بعد الإحتلال "استند لفرضية عدم حاجته للولايات المتحدة لناحية التخطيط لبسط الاستقرار .. وبدء انسحاب القوات الأميركية بعد 90 يوما من سقوط (الرئيس) صدام حسين".
 واستطرد بالقول أن جملة عوامل "غير مرئية" اطاحت بدعائم تلك الفرضية، منها "الصعود المفاجيء للسلطة لزعماء شيعة عديمي الخبرة ومنقسمين بشدة .. واندلاع الحرب الأهلية بين السنة والشيعة 2004-20010، والتي تم استنهاضها عبر سياسات (رئيس الوزراء نوري) المالكي خلال اعوام 2011-2013".

       

روسيا في سوريا: عودة ام استمرار

وصف معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى تنامي دور روسيا في سوريا "بالخطأ .. بصرف النظر عن نوايا موسكو." واوضح ان تداعيات ذلك على سياسات واشنطن تعمّق مأزق "نواياها بممارسة ضغوط عسكرية على النظام السوري .. وتبعد مسافة التوصل لحل ديبلوماسي تقبل به الولايات المتحدة والمعارضة السورية". 
وحذّر المعهد من ان يصبح "تنامي الوجود الروسي هدفا بحد ذاته لقوى المعارضة السورية والعناصر الجهادية" المنضوية تحت لوائها.
وفي دراسة منفصلة، اشار معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى الى انتشار القوات الروسية لاقصى قوتها "مما يقوض انخراطها الفعال في سوريا .. وقدرتها على الوفاء التام بالتزاماتها في مناطق اخرى." واعتبر المعهد ان صمود وقف اطلاق النار في شرقي اوكرانيا "لاسبوع كامل .. يتزامن مع تقارير تعزيز التواجد الروسي في سوريا".
وأردف في تفسير قلقه من نوايا روسيا "التي تنبىء بمفارقة هامة: مع تقلص القدرات العسكرية لروسيا، سيعزز الكرملين من توجهاته العدوانية في محيطه (الجغرافي)، ومن ضمنه منطقة الشرق الاوسط".
وحثّ المعهد الولايات المتحدة ودول حلف الناتو على "اصدار ادانة قوية اللهجة لتنامي دور موسكو في سوريا واستمرارها الضغط على الكرملين (لتنفيذ التزاماته) السياسية نحو جيرانه".

الاتفاق النووي

  حثّ مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أعضاء الكونغرس على البت سريعاً في الملفات المعلقة على جدول أعماله "فور الانتهاء من التصويت على الاتفاق النووي"،  لا سيما وان البلاد تواجه تحديا سنويا في شهر ايلول / سبتمبر لاقرار الموازنة المالية للسنة المقبلة، التي تبدأ في الاول من تشرين الأول / اكتوبر من كل عام. 

واوضح انه يتعين على الكونغرس "المصادقة العاجلة على تمديد مشروع التمويل الراهن تفاديا لخطر اغلاق المرافق الحكومية مرة اخرى." واضاف أن إقرار ميزانية الدفاع القومي ينبغي ان يتصدر اولويات جدول الاعمال والاقلاع عن اسلوب "اقرار الاعتمادات الدفاعية" الجاري.

المعونات الاميركية

أعرب معهد كارنيغي عن اعتقاده بتدني فعالية برنامج المعونات الأميركية للدول النامية "على المدى الطويل". 

وأوضح انه ينبغي على صنّاع القرار "الاقرار بالنتائج المترتبة على تطبيق برامج تأخذ في الاعتبار الأهداف السياسية والأمنية (المرجوة) وتلك المعنية بالتنمية طويلة الأجل .. لا سيما تباين المتطلبات العملية لكليهما".

 وأوضح أن "آليات الصرف المعتمدة تمر عبر الوكالات والهيئات عينها .. مما حشر الطواقم الإدارية في واشنطن والخارج في وضع لا تحسد عليه وابتداع حلول ارتجالية لانجاز الاهداف الصعبة عبر استخدام ادوات وخطط جرى تصميمها لأهداف أخرى".