هل تقلب موسكو الطاولة في سوريا.. وفي اليمن؟؟

المساعي الروسية لتسوية إقليمية في أزمات المنطقة استندت إلى تفهم البيت الأبيض التي اصطدمت استراتيجيته بحائط مسدود في أعقاب فشله في تحجيم داعش وفشل الرهان على معارضة معتدلة. الرئيس الروسي يطمح إلى جبهة إقليمية في مواجهة داعش لكن بحسب التوافق في لقاءات الدوحة بين لافروف وكيري.

موسكو أخذت بأولوية مواجهة داعش حيث ينبغي أن نترك الاعتبارات الظرفية مثل تغيير النظام جانباً كما قال سيرغي لافروف وكما ذهبت مبادرة ستيفان دي ميستورا بموافقة مجلس الأمن.

غير أن ما وصفته السعودية بشراكة القرن مع واشنطن تراءت لوزير الخارجية السعودي موافقة أميركية للحل العسكري في سوريا بحسب تعبيره. في هذا السياق ربما تعتمد السعودية على جماعات "أحرار الشام" بعد ابتلاع "النصرة" كمعارضة معتدلة تلبي المواصفات الأميركية في شمال سوريا وجنوبها. وقد تلبي طموح التحالف السعودي في استنساخ تجربة اليمن.

واشنطن التي تتخذ داعش مطية لتغيير الجغرافيا السياسية الإقليمية تسعى إلى مواجهة داعش جيلاً أو أكثر وفق جون آلن لكنها تحرص على أن تأخذ المعارضة المعتدلة مكان داعش كما حدث على جبهة مارع في سوريا.
موسكو تضرب بيد الغضب على الطاولة في إشارتها إلى إمكانية التصدي لطائرات التحالف إذا لم تنسق مع الحكومة كما أوضح لافروف في رد غير مباشر على تحذير جون آلن من الصدام الأميركي الروسي في سوريا.

روسيا تدرك كما تدرك ألمانيا وبعض الدول الأوروبية مخاطر العبث الأميركي السعودي في الحل السياسي في سوريا فهي تقول إن شركاءنا يعميهم الهدف الإيديولوجي في تغيير النظام لكنها تنذر الشركاء بقلب الطاولة على الأرض في سوريا وربما في اليمن.