"حزب العدالة والتنمية" ربما يذهب في طريق تصعب العودة منه

"حزب العدالة والتنمية" المتهم بإثارة العصبية القومية استعداداً للفوز في الانتخابات، يحاول محاصرة ردود الأفعال الكردية لكنه ربما يذهب في طريق تصعب العودة منه.

الرئيس التركي الذي يسعى إلى نصر كاسح في الانتخابات البرلمانية، يحاول أن يخوض معركة بين الديمقراطية والارهاب، كما قال أمام رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك.

طريق مواجهة "حزب العمال الكردستاني" أملاً بتأجيل ارتدادات الأزمة السورية، أخذته إلى دوامة العنف والعنف المضاد، كما تتهمه قيادات "حزب الشعب الجمهوري".

"حزب العدالة والتنمية" الذي يحيد عن مواجهة "داعش" في تصويبه على حزب العمال، يراهن على احتكار العصبية التركية التي يذكيها اليمين المتطرف بالعنف.

سلسلة الهجمات التي تعرضت لها مقار "حزب الشعوب" تديرها يد السلطة بحسب صلاح الدين دمرتاش. لكن تركيا التي تغرق بالفوضى بحسب صحيفة "حرييت" مهددة بحرب أهلية وفق تعليقات إذاعية لبعض أساتذة جامعة اسطنبول.

على الأثر طلبت النيابة العامة رفع الحصانة عن رئيس حزب الشعوب الديمقراطي تمهيداً لمحاكمته بتهمة إهانة رئيس الجمهورية والتحريض على العنف.

أبعد من ذلك يأخذ الانقسام طابع احتراب بين الترك والكرد في العديد من المناطق حتى أن دمرتاش شبه حصار مدينة جزيرة بالحصار الاسرائيلي على غزة.

في هذا المناخ المحتدم يبدو أن حزب الشعوب لن يشارك في الانتخابات المقبلة، كما ألمح رئيسه على الرغم من موافقته على الدخول في الحكومة المؤقتة لضمان عدم استئصاله في الانتخابات.

استمرار "العدالة والتنمية" على هذا النهوج وصولاً إلى موعد الانتخابات المبكرة بعد شهرين، قد توصله إلى مبتغاه لكن المخاطر التي تهدد تركيا قد تتعدى حسابات أردوغان.