الغرب: تصعيد ضد داعش و"ليونة" تجاه الحل السياسي في سوريا

دول التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش، تستعد إلى تكثيف عملياتها. في أي خانة يمكن وضع هذه الخطوة التصعيدية للتحالف؟ وهل لها علاقة بموجة اللجوء التي تشهدها أوروبا؟

في السابع من آب عام 2014 أعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الحرب على داعش. بعد كل هذا الوقت، وكل تلك الغارات من سوريا إلى العراق، رأى التحالف الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة، أنه لا بد من تكثيف عملياته العسكرية. هذا على الاقل ما تشي به المواقف المعلنة لمسؤولين في الدول المنخرطة عسكرياً ضمن هذا التحالف، والتي لخصها ديبلوماسي أوروبي كبير بقوله:" نحن بحاجة إلى مضاعفة جهودنا بشكل جماعي".  قرار "مضاعفة الجهود" هذا لا يمكن قراءته إلا على وقع عاملين: الاول فشل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة بمعاونة حلفائها على داعش في القضاء عليه بعد مرور أكثر من عام عليها، وعليه فإن من لم يحقق الهدف الذي وضعه، يسعى إلى المزيد من التصعيد، وبالتالي المزيد من العنف. والثاني عاصفة اللاجئين التي تضرب أوروبا قاطبة. فتدفق اللاجئين على دول القارة العجوز وضع هذه الدول في خانة تململ لا تحسد عليه، فضلاً عن اسهامه في الكشف عن بعض الظواهر العنصرية التي طفت على السطح الاوروبي، كحادثة المراسلة التي عمدت إلى عرقلة اللاجئين خلال تغطيتها لموجات اللجوء عبر قناة هنغارية.  كل هذه الضغوط تواجهها الحكومات الغربية. أوستراليا تعلن أنها ستوسع في الايام المقبلة مشاركتها في الغارات الجوية للتحالف الدولي ضد داعش في سوريا، وأنها في سياق متصل ستستضيف 12 ألف لاجىء إضافي من سوريا والعراق لتوطينهم بشكل دائم. أما المانيا فتستضيف الحصة الاكبر من اللاجئين، وتعود للتحدث عن الحل السياسي للازمة السورية، وهذا ما أعلنته بريطانيا بعبارة صريحة من أن "لندن قد تقبل بالرئيس السوري بشار الاسد في السلطة لفترة انتقالية".  تصعيد ضد داعش و"ليونة" تجاه الحل السياسي في سوريا. بين هذين الخطين تسير مواقف الحكومات الغربية علماً أنها قد تتبلور أكثر في اجتماع الدول المنضوية في التحالف على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة خلال الشهر الجاري.