فلسطين المحتلة 48: المدارس العربية بين التمييز في الموازنة وأسرلة المناهج

33 ألف طالب فلسطيني يضربون عن التعليم داخل أراضي 48 مع افتتاح العام الدراسي الجاري. والسبب تمييز صارخ في الميزانيات لمصلحة المدارس اليهودية.

ثلاثة وثلاثون ألف طالب عربي لم يعودوا بعد إلى مقاعد الدراسة. المدارس الأهلية المسيحية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 دخلت في إضراب مفتوح احتجاجاً على عجزها الاقتصادي وتقليص ميزانياتها بنسبة 45%. 

يقول عوني بطحيش مدير مدرسة المخلص في الناصرة والناطق بلسان الوفد المفاوض مع وزارة التربية والتعليم "إن العجز هو 7000 شيكل عن كل طالب سنوياً أي ما يقارب 140 مليون شيكل سنوياً" مضيفاً إن "هذا العجز كان يسد من التبرعات والكنائس تدعم والجميع يدعم والآن نقول كفى لا نسنطيع الاستمرار بهذه السياسة". 

بدوره يلفت وديع أبو نصار مستشار مجلس الأساقفة في الأرض المقدسة إلى "أنهم يتحدثون عن تقليصات في الوقت الذي يعطون المدارس الدينية اليهودية دعماً بنسبة مئة بالمئة" معتبراً الأمر بمثابة "تمييز صارخ وفاضح لا يقبل به أي عاقل".

المفاوضات بين المدارس الأهلية والحكومة الإسرائيلية وصلت إلى طريق مسدود، ما يحتم الاستمرار بالإضراب وتصعيد الاحتجاج، الذي قد يصل إلى حد إغلاق الكنائس التي تدر أموالاً طائلة للخزينة الإسرائيلية عبر السياحة الدينية.

هذا الأمر أكده المطران ويليام شوملي النائب البطريركي العام لبطركية اللاتين في القدس الذي قال إن "هذه الرسالة التي سنرسلها سيكون لها بعد محلي وعالمي ويزيد الضغط على الحكومة بأن تتعامل مع مواطنيها بالتساوي.. المشكلة هنا أن الحكومة الإسرائيلية تدعي بأنها ديمقراطية والديمقراطية تعني معاملة كل المواطنين بالتساوي وهنا لا يوجد تساوي".

لا تتوقف مشكلة المدارس العربية عند التمييز بالدعم الحكومي والميزانيات، الصراع الأخطر هو على مضامين المنهاج الدراسي وحمايته من الأسرلة. ولعل قرار وزير التربية والتعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، المعروف بتوجهاته اليمينية المتطرفة فرض تعليم اللغة العبرية على الطلاب العرب بدءاً من رياض الأطفال خير مثال على ذلك.