قراءة في وضع مقاومين على لائحة الإرهاب الأميركية

الخارجية الأميركية تعلن أنها أدرجت على لائحتها السوداء "للارهابيين الدوليين" أسماء قائدين لحركة "حماس" والقائد العسكري لـكتائب عز الدين القسام محمد الضيف والأسير اللبناني المحرر سمير القنطار.

لم يكن قراراً متوقعاً، لكنه في ذات الوقت لم يكن مفاجئاً وضع قائد كتائب "عزالدين القسام" محمد ضيف وقياديين آخرين، إضافة إلى الأسير اللبناني المحرر سمير القنطار، على "لائحة الإرهاب الأميركي". جاء ضمن سياق معقد حرصت فيه الولايات المتحدة على إتخاذ الخطوة في الوقت الأنسب، ليكون لها الوقع الأفضل على الحليف الأقرب، إسرائيل.

التوقيت المرتبط بالتصديق على الإتفاق النووي في الكونغرس الأميركي، وضمان الإدارة الأميركية الحصول على العدد الكافي من الأصوات للتمكن من تمرير الإتفاق، دفعها بحسب البعض لتنفيذ خطوة براغماتية هدفت من خلالها لإعطاء اسرائيل جائزة ترضية، تخفف من سخطها على هذا الإتفاق.

محمد ضيف هو ضيف القلق الإسرائيلي الدائم، والرجل الشبح الذي حاولت إسرائيل إغتياله لمرات ونجحت في قتل عائلته، هو أيضاً دماغ "القسام" وعضلاته، المخطط الأول والمتخفي دوماً وصاحب المقولة بعلاقة مميزة مع إيران، التي تبدو من خلال هذه القرارات وكأنها من ضمن من أرسلت لهم الرسالة. الأمر ينطبق كذلك على القياديين الآخرين.

وتحاول واشنطن طمأنة تل أبيب بأن أمنها على أعلى سلم الأولويات، وان إتفاقاً نووياً مع طهران لا يعني إشاحة العين عما يزعج إسرائيل. ولذلك فقط أضيف إلى اللائحة أيضاً سمير القنطار، الأسير اللبناني الذي قال يوم الإفراج عنه بعد 29 عاماً من الأسر إنه عائد لإستكمال المسيرة.

وتتهم إسرائيل القنطار بقيادة فصيل في منطقة الجولان هدفه الهجوم على قواتها. هي تدعي أنه المسؤول عن كل الهجمات التي وقعت ضدها في المنطقة خلال الأشهر الماضية، ولذلك فوضعه هو أيضاً على اللائحة سيشكل جائزة ترضية مقبولة لتل أبيب، ولرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي يبدو أن غبار الإتفاق النووي وضعه أمام عاصفة مخاوف وتوقعات، تحمل في قلبها الكثير من القلق والتحسب.