الأرض لوحة جميلة... لكن الأخطار تحدق بها

معرض صور في الأمم المتحدة للوحات قدمتها وكالة الفضاء الأوروبية تظهر جمال الارض، فضلاً عن المخاطر المحدقة بها.

ربما تبدو اللوحة سريالية إلى حد بعيد. إنها لا تشبه وأخواتها في معرض كوكبنا من الفضاء الذي نظمته "وكالة الفضاء الأوروبية" في مقر الأمم المتحدة أي شيء نعهده. بساتين زيتون يونانية. وحقول نفط صخرية في ألبرتا الكندية. ويظهر حوض الأمازون البديع كما إلتقطتها عدسات الأقمار الصناعية الأوروبية.

الأرض تبدو من بعيد أجمل الكواكب. لكنها مهددة بالكثير من المشاكل. عدد السكان سيرتفع إلى ٩ مليارات خلال ٣٥ عاماً. والعالم يواجه اليوم الكثير من الأزمات التي تبدأ بالمساحة ولا تنتهي عند الماء والمحاصيل.

ويشير فولكر ليفيتش، مدير برنامج الرصد في "وكالة الفضاء الأوروبية"، إلى أنه "وفي غضون ٣٥ عاماً سنكون في حاجة إلى زيادة الغذاء ما بين ٨٥ و١١٥ في المئة مما متوفر حالياً. تصوروا ذلك. لدينا حالياً في أوروبا وآسيا مشكلة لاجئين سببها النزاعات، لكن في المستقبل قد يكون الجوع سببها".

إلتقاط الصور الخلابة لم يكن في الأساس من أجل عرضها في الصالات الفنية والمعارض. الأقمار الصناعية هي بمثابة زرقاء اليمامة.  تنذر العالم من أخطار مقبلة.

وتقول مديرة دائرة شؤون الفضاء الخارجي في الأمم المتحدة، سيمونا ديبيبو، إن "الأقمار الصناعية تتيح لنا مراقبة إرتفاع منسوب البحر وفقدان الجليد القطبي وارتفاع حرارة الغلاف الجوي".

صور القطبين الشمالي والجنوبي البديعة لا تشي بالكثير من الإطمئنان. عندما تذوب جبال الجليد بالسرعة الحالية فإن خطط التنمية تتهالك. وكل المؤشرات تنذر بمخاطر لم تعد أجيالنا بمنأى عنها.

وأبدى نيكولاس تريم، وهو مصور ألماني زائر إن ما رآه مثير، وقال "هذه الصور تبدو مثيرة للغاية. ربما لا تشبه الواقع، لكن بالقطع نحن لا نستطيع إلتقاط مشاهد مثلها بأنفسنا".

ربما يفقد كوكبنا الكثير من موارده نتيجة التقلبات الطبيعية الحاصلة، لكن جماله من الفضاء لن يتوقف. كل ما في الأمر ستكون الصور مختلفة ورما أكثر رونقاً من سابقاتها.