السويداء: تفجير من الداخل بعد فشل الاختراق

مع احتواء تداعيات تفجيرات السويداء دمشق تعتبر أنها أنهت الموجة السادسة من الهجمات على جبهتها الجنوبية، وبعد اعتقال الوافد أبو طرابة واعترافه بمسؤوليته عن التفجيرات وقتل الشيخ وحيد البلعوس، تبين أن الهدف بوضوح هو إسقاط السويداء من الداخل بعد فشل اختراقها من درعا عبر مطار الثعلة.

تفجيران لقتل الشيخ وحيد البلعوس، وايقاع اكبر الخسائر بين المسعفين امام المستشفى الوطني،  وتفجير السويداء من الداخل. المسلحون الذين تسللوا إلى المدينة، فور وقوع الانفجارين اللذين خطط لهما قائدهم وافد ابو طرابة وغرفة عمليات عمان، لم يتمكنوا من جر السويداء إلى المعارك.

السويداء في عين العاصفة وفي مرمى "غرفة عمليات عمّان"، منذ ثلاثة أشهر، فكان لا بدّ من تفجيرها من الداخل بعد فشل اختراقها إثر هجمات متكررة على درعا لم تسقط المدينة وعبر مطار الثعلة للوصول إلى دمشق.

في مطار الثعلة أولاً، حيث لم ينتصر الجيش السوري على 55 فصيلاً من مجموعات "غرفة عمليات عمان" فحسب، بل إن النفير الوطني العام في المحافظة الذي أثاره تهديد السويداء من غربها في الثعلة، وبطلائع داعش من الشرق، شد عصب بيئته المحلية. بل إن سبعة آلاف متطوع التحقوا بعدها بتشكيل درع الوطن، للدفاع عن السويداء، وسوريا.

وفي درعا أيضاً على تخوم السويداء، تحطمت خمس موجات من الهجوم الآتي من الجبهة الجنوبية، الفرقة الخامسة عشْرة من الجيش السوري صدتها وقتلت المئات من المهاجمين.

التفجيران هما الموجة السادسة لــ "غرفة عمليات عمّان" ولكنْ خلف خطوط الجيش السوري في السويداء ودرعا. الرهان كان على تفجير موكب الشيخ وحيد البلعوس الذي يناكف السلطات في المدينة، لوضع دمشق في دائرة الشبهات والثأر لإسقاطها من الداخل. ولكن الجيش احتوى عنصر المباغتة والانفجار، انكفأ عن حواجزه، تجنباً للمواجهات، فيما عزلت الاتصالات مع المشايخ والوجهاء، عناصر الهجوم، سياسياً وعسكرياً وشعبياً، وهيأت لاستعادة المبادرة واعتقال مجموعة وافد ابو طرابه، وهزيمة الموجة السادسة من هجوم "غرفة عمليات عمّان" على جبهة الجنوب السوري.