أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني يدعون لتأجيل الاجتماع المقرر منتصف أيلول

أعضاء مستقلون في المجلس الوطني الفلسطيني يوجهون رسالة مفتوحة إلى رئيس المجلس سليم الزعنون يدعونه فيها إلى تأجيل الاجتماع المقرر في رام الله منتصف الشهر الجاري مسجلين عدداً من الملاحظات على انعقاده لا سيما تحت حراب الاحتلال مقترحين استبدال رام الله بقطر عربي.

الرسالة رفضت عقد الاجتماع في رام الله تحت الاحتلال
وجه الأعضاء المستقلون في المجلس الوطني الفلسطيني أنيس مصطفى وسلمان أبو ستة وعبد الباري عطوان كتاباً مفتوحاً إلى رئيس المجلس سليم الزعنون طالبوه فيه بتأجيل الاجتماع المقرر للمجلس منتصف أيلول/ سبتمبر الجاري واختيار قطر عربي يوافق على عقد الاجتماع على أراضيه وتعديل جدول الأعمال. 

وجاء في الرسالة أن الدعوة للاجتماع تأتي الآن فيما جدول الأعمال خال من أي بند يتعلق بمحاسبة رئيس المجلس واللجنة التنفيذية ورئيسها على السياسة التي ساروا عليها طوال هذه السنوات، وإقرار أو رفض ما اتخذوه من مواقف. 

كما اعتبرت الرسالة انعقاد الاجتماع في رام الله تحت حراب الاحتلال أمراً غير مقبول مشيرة إلى عدم قدرة العديد من الأعضاء على المشاركة حتى لو كانوا راغبين بذلك كون الاجتماع تحت الاحتلال مصيدة لاعتقال من يشاء الأخير أو المنسقون الأمنيون، فضلاً عن أن سلطات الاحتلال أو أدواتها من المنسقين معها يستطيعون التدخل في أي لحظة وإفشال الاجتماع. وأضافت أن الأعضاء الحاضرين المقيمين في الضفة لا يكونون ثلثي الشعب الفلسطيني لتوفير النصاب القانوني لصحة الاجتماع مقترحة الجزائر مثلاً حيث عقدت دورات عديدة للمجلس الوطني، كونها الأضمن لمشاركة جميع الاعضاء وتجنب المغامرات والتأويلات. 

وإذ أسف أعضاء المجلس الثلاثة لقرار انعقاد الاجتماع في أجواء خلافات بين الفصائل الرئيسية الفلسطينية ولقرار القائمين عليه بعدم توجيه دعوة لفصائل مثل حماس والجهاد الاسلامي، وربما فصائل أخرى من المقاومة التي أعادت مسيرة النضال التحريري الى المقدمة، أبدوا استغرابهم   لتصور مجلس وطني لمنظمة التحرير لا تكون المقاومة ممثلة فيه تمثيلاً سليماً مؤكدين أنه لا يمكن لأي مجلس يمثل الشعب الفلسطيني أن يتجاهل القوى السياسية الحقيقية على أرض الواقع مثل حماس والجهاد. وبدون مشاركة هذه القوى سيكون الاجتماع ليس للمجلس الوطنى وإنما لحزب معين ومشايعيه.

الكتاب المفتوح اعتبر أن شرعية الاجتماع والقرارات التي تتخذ فيه تعتمد غلى شرعية الأعضاء الحاضرين، لافتاً النظر إلى ضرورة التأكد من شرعية العضوية نظراً للمدة الطويلة التي انقضت دون دعوة المجلس للانعقاد. كذلك أكد الأعضاء المستقلون في المجلس الوطني "أنه لا يمكن لأي مجلس يمثل الشعب، أن يتجاهل 70% منه وهم الفلسطينيون في الشتات والشباب الذين ولدوا بعد اجتماع الجزائر. ولم ينتخبوا أحداً وقد لا يوجد من يمثلهم. ولذا فإنه يتعين ضم من يكون ممثلاً لهم".

وخلصت الرسالة إلى أن المدة المحددة للاجتماع لا تكفي لمعالجة قضايا عديدة في غاية الأهمية جدت على القضية منذ  آخر اجتماع دوري عقد في الجزائر عام 1988.