مضايقات وموت يتربص بالصحافيين في أفغانستان

الصحافيون الأفغان والأجانب العاملين في افغانستان يتلقون تهديدات مستمرة من جهات مجهولة حيث فقد الكثير منهم حياته في سبيل عمله، كما يشتكي المراسلون والصحافيون الأفغان من مشاكل وظيفية ومضايقات يتعرضون لها أثناء العمل.

لم تستمع الى نصائح الأسرة وجازفت بحياتها وسمعتها في بلد محافظ بخوضها مهنة المتاعب. إنها الصحافية الأفغانية صالحه سادات التي عملت مراسلة لقناة محلية لمدة خمس سنوات، تلقت فيها تهديدات من جهات مجهولة، وطردت من الوظيفة بسبب تغريدة إنتقدت فيها الحكومة.

وتصف سادات حال الصحافيين الأفغان بالقول "الصحافيون الأفغان يعانون من مشاكل كثيرة ولا أحد يهتم بهم. وكل مايقال عن حرية التعبير والرأي أكذوبة ليس إلا. كان ذنبي الوحيد أنني انتقدت السلطات الأمنية التي فشلت في دعم زملائهم في معركة مع طالبان قتل فيها العشرات منهم وتم طردي من الوظيفة".

صالحه ليست الضحية الأولى ولن تكون الأخيرة لعمليات العنف والتهديدات التي تتلقاها الأسرة الصحفية في أفغانستان. حيث تقول منظمة "ناي" المحلية المعنية بحقوق الصحفيين في أحدث تقرير لها، إن عدد الهجمات التي تعرض لها الصحافيون خلال عام 2014 زاد بنسبة 64 بالمئة، مقارنة بالعام الذي سبقه. كما سجلت المنظمة 125 حالة تهديد وعمليات قتل ثمانية صحافيين أفغان وصحافيين أجنبيين.

ويقول صابر فهيم، من منظمة "ناي" لحماية الصحفيين، "مع الأسف عدم وجود قانون يحمي حقوق الصحفيين أدى إلى تهميش دورهم وتعرضهم لمضايقات مستمرة في العمل وخارجه، وكل مؤسسة إعلامية تتصرف وفق ميولها تجاه الصحافيين والمراسلين".

وتقول الجهات المعنية بحماية الصحافيين إن السلطات الأفغانية فشلت في توفير حماية لازمة للصحافيين، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى مصدر تهديد لهم. تهديد قد يتصاعد مع اقتراب موعد خروج القوات الدولية من البلاد.

ولقي أكثر من 40 صحافياً مصرعهم في أفغانستان منذ سنة 2011، ولم تتم متابعة أي من هذه القضايا من قبل القضاء الأفغاني.