قراءة في القمة الأميركية - السعودية

القمة السعودية الأميركية في واشنطن تبحث في تطوير العلاقات بين البلدين إلى مستوى استراتيجية متكاملة سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، ومصالح الرياض وواشنطن تتقاطع فيما الملفات مشتعلة من اليمن إلى سوريا.

هل تحسم القمة بين الرئيس باراك اوباما وملك السعودية سلمان بن عبد العزيز مرحلة الإضطراب بين البلدين؟ وذلك على خلفية التباينات تجاه ملفات كثيرة أهمها الإتفاق النووي مع إيران والحرب على سوريا؟ التصريحات التي أعقبت القمة تشير إلى إرتياح ظاهر لا سيما بالنسبة إلى مسار الوصول إلى علاقات مشتركة، تعيد التأكيد على الإستراتيجية بين البلدين. علاقة تقول مراكز الأبحاث الأميركية إنها ناجمة عن قناعة سعودية في المقام الأول بلا إمكانية الإنفكاك عن واشنطن. وعلى الرغم من أن الملك سلمان حاول خلال قمة كامب ديفيد الأخيرة الخروج على بيت الطاعة بتغيبه عن القمة. مدير برنامج الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية بواشنطن، جون ألترمان يرى أن السعوديين يعانون من ضغوط شديدة، في وقت لا يمتلكون فيه البديل أو حتى البنية اللازمة لإيجاد بديل عن واشنطن. هذا التحليل للعقلية السعودية الغارقة حالياً في حرب قاسية على اليمن، يكشف أن السعودية تسعى سعْي المتورط في ملفات ملتهبة لبلورة إستراتيجية مشتركة للقرن الحادي والعشرين تحوز فيها على وكالة اميركية لإدارة المنطقة.

ومن الواضح أن الرياض باتت أكثر تقبلاً للإتفاق النووي الغربي مع إيران. ضمانات أوباما للملك سلمان باتت سارية المفعول على أمل أن يحصل الأخير على طمأنة أميركية بإستبعاد الرئيس بشار الأسد من أي حل سياسي في سوريا، ومنع إيران من إستخدام الإتفاق النووي لتوسيع نفوذها في المنطقة، بحسب كتاب سعوديين.

وخلف أبواب المكتب البيضاوي لأوباما يجري ترجمة الإرتياح المنوه عنه في وسائل الإعلام السعودية بين الزعيمين. في الصحافة الأميركية يعرفون تماماً سبب الإرتياح اجتماعات ماراثونية بين  وزيري دفاع البلدين قد تمهد، وفق صحيفة «نيويورك تايمز» لصفقة أسلحة بقيمة تتجاوز بليون دولار.