"يوم أسود" للتحالف الخليجي ضد اليمن

حصيلة القتلى من الجنود الخليجيين في انفجار صافر تعد الاكبر منذ بدء العملية العسكرية في اليمن وتظهر كذلك تدخلاً برياً خليجياً فرض نفسه من دون أي إعلان رسمي.

أكثر من 5 أشهر على بدء السعودية وحلفائها ما عرف "بعاصفة الحزم في اليمن". الحزم لم يثمر طوال تلك الفترة، فتبعته "عاصفة الامل" إلى أن وصلنا إلى هذه اللحظة اليمنية التي تحتشد فيها جنسيات مختلفة على الحدود اليمنية السعودية.

منذ أيار الماضي، أعلنت السعودية أن خيار التدخل البري ليس مستبعداً. لم يشجعها ربما رفض البرلمان الباكستاني المشاركة البرية في الحرب على اليمن. المملكة لم تعلن عن انطلاقة أي تدخل بري بشكل مباشر، ولكنه تكشف تباعاً مواقف المسؤولين السعوديين لم تستبعد يوماً هذا الاحتمال. وهذا ما أشار إليه أكثر من مرة المتحدث باسم "العاصفة" السعودية أحمد العسيري، من أن "القوات البرية السعودية جاهزة ومدربة وستقوم بدورها في الوقت المناسب"، عنفت وتيرة الغارات السعودية على طريق تحقيق الاهداف التي وضعت.

 وفي قمة البحث السياسي عن مخرج لمأزق اليمن من واشنطن، حيث عقدت القمة الاميركية السعودية إلى المبادرة الاممية الجديدة التي طرحها ولد الشيخ احمد أعلن، وللمرة الاولى عن عدد كبير من القتلى الخليجيين المنضوين في صفوف التحالف السعودي، الفريق المساند للرئيس عبد ربه منصور هادي وصف الحادث ب" الانفجار العرضي".

لكنه من دون شك يوم أسود بالنسبة إلى التحالف الخليجي خصوصاً أن أعداد القتلى تعد كبيرة منذ بدء العملية العسكرية، وخصوصاً بالنسبة إلى دولة الامارات. المفارقة تبلورت ليس فقط في الاعلان عن عدد القتلى، وإنما في التريث قبل الكشف عن هذه الخسائر، إضافة إلى توالي برقيات التعزية إلى دول التحالف وأبرزها من الحليف الأميركي.