سوريا: بقايا طفولة تكتب بحروف من دم ودمار

ما من قصة واحدة في سوريا تختصر مأساة أطفالها. سنوات الحرب لن تختزلها كلمات أو صور وهي عرت شعارات الإنسانية التي تتغنى بها دول كثيرة ساهمت في تأجيج النار السورية.

إلى مشوار آخر ذهبت أصواتهم. حلفتنا بالطفولة الغائبة ورحلت. أنامل فارس الصغيرة لم تصمد طويلاً. أصغر من الحرب كانت وصوت موسيقاه العذبة ضاع في ضجة الحرب. وفي مدرسته في حمص غاب صوت موسيقاه. هناك غابت ملائكية الموسيقى وعلت ضجة الموت. 

من المدارس والملاعب إلى المستشفيات. هناك انهزمت الطفولة أمام إنسانية مهزوزة، حتى بات الحظ حليفاً لأولئك الذين يصلون المشافي.

الحصار دمار آخر وانهزام أقسى. عشرات آلاف القصص في سورية حروفها من دم ودمار صور لأطفال لن نعرف أسماءهم، لن نعرف وجوههم، ولا قصصهم. صور ربما أطهر ما فيها أنها بقيت بعيدة عن المتاجرة الإعلامية والإنسانية الانتقائية.