الأمم المتحدة تدعو إلى توزيع مئتي ألف لاجىء على أوروبا

المفوض الأعلى للأمم المتحدة للاجئين أنطونيو غوتيريس يدعو إلى توزيع مئتي ألف طالب لجوء على الأقل على دول الاتحاد الأوروبي ويطالب بإلزام كل دول الاتحاد المشاركة بهذا البرنامج، معتبراً أن إن الأشخاص الذين يملكون طلبات حماية صالحة يجب أن يستفيدوا بعد ذلك من عملية إيواء جماعية بالمشاركة الإلزامية لكل الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي.

الكلمات لم تعد كافية ويجب الوفاء بالوعود، هذا ما قاله رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي توّقعَ وصولَ خمسمئة ألف مهاجر غير شرعي الى دول الإتحاد الأوروبي هذا العام.


توسك أوضح أن هناك توترات وخلافات فى الرأي بين دول الإتحاد حول كيفية التعامل مع تحدي اللاجئين جولة على مواقف بعض هذه الدول من موجة اللجوء كفيلة بإيضاح هذا التباين.


رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان  قالها بوضوح متوجها بالحديث إلى اللاجئين "من فضلكم لا تأتوا المجيء محفوف بالمَخاطر  لا يمكننا أن نضمنَ لكم أنه سيجري قبولكم".


هنغاريا  التي منعت اللاجئين من ركوب القطارات المتجهة إلى غرب أوروبا، اعتبرت على لسان رئيس وزرائها أن ما تواجهه أوروبا ليس قضية لاجئين فقط بل هو موجة جديدة من عصر الهجرات  تهدد بوقوع انفجار يطال أوروبا بأكملها متوقعا أن يدق الملايين بابَ أوروبا لاعتبارات اقتصادية.


قلق هنغاريا وصل الى حد القول إن تدفق اللاجئين الى أوروبا قد يفقدها جذورها المسيحية بما أن معظمَ اللاجئين من المسلمين، فعدد اللاجئين بحسب الاتحاد الاوروبي ازداد بنسبة تتجاوز سبعين في المئة بالمقارنة مع النصف الأول من العام الماضي وإن نحو مئة وخمسين  ألف مهاجر غير شرعي عبروا الحدود  الهنغاريةَ منذ بداية العام.


صربيا التي أصبحت نقطةَ عبور رئيسية للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا الغربية لها مخاوفها أيضاً، وهي أبدت قلقَها من أن يعود المهاجرون إليها إذا طردتهم هنغاريا وزير الخارجية الصربي شكك في المكان الذي سوف يعود إليه اللاجئون نظرا إلى عدم وجود سياسة مشتركة للاتحاد الأوروبي.


وإذ رأى وزير العمل الألماني أن أزمة اللاجئين قد تؤثر في أصل فكرة وجود أوروبا،  أعلنت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل من جهتها أن المانيا وفرنسا اتفقتا على مبدأ تحديد حصص الزامية لاستقبال المهاجرين في دول الإتحاد الأوروبي.

 

أمرٌ ترفضه بولندا التي اعتبرت أن على الاتحاد الأوروبي مساعدةَ الهاربين من الحروب من دون التقيّد بحصص، مؤكدة أن بلادَها مستعدة لمناقشة دورها في تقديم المساعدة.


مواقف دول الاتحاد الأوروبي وصورة الطفل السوري الغريق على أحد شواطئ تركيا،  دفعا بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى اتهام الدول الأوروبية بتحويل البحر المتوسط إلى مقبرة للمهاجرين واصفا إيّاها بالشريكة في الجريمة.