"هلوسات تحت النصب" تختصر آلام سبايكر ومعاناة العراقيين

بين معسكر "سبايكر "حيث إرتكب "داعش" مذبحة ضد الجنود وساحة الحرية في بغداد مسافة طويلة، ومآسٍ إختصرتها مسرحية عراقية في بغداد تحت عنوان "هلوسات تحت النصب".

بين المسرح العراقي والشارع ثمة لغة مشتركة وخطاب ينطلق من رحم المعاناة والألم.
"هلوسات تحت النصب" عنوان مسرحية  في محترف بغداد المسرحي وتحكي قصة أحد الناجين من جريمة سبايكر، فاقداً الذاكرة ليقوم باسترجاع ذاكرته بمساعدة المعلم. 
النص كتب تحت تأثيرات الشارع العراقي من إحتجاج وتذمر لإيجاد جسر بين الخشبة وبين الشارع تحت نصب الحرية في بغداد.  
هكذا يتشابه المسرح  العراقي إلى حدّ بعيد مع المسرح العراقي في أروقة السياسة والميدان الحي للناس. مذبحة معسكر سبايكر هزت الوجدان العراقي كما تهزه الآن هتافات عشرات آلاف العراقيين ضد الفساد والحاجة والإرهاب، هكذا قررت المخرجة المسرحية عواطف نعيم والممثلان عزيز خيون ومحمد هاشم رفع مأساتي سبايكر والناس، من الضمير الجمعي للعراقيين إلى خشبة المسرح نصّاً وتعبيراً. 

ومن ثم التناغم مع العراقيين الذين حولوا ساحة نصب الحرية في العاصمة بغداد إلى مسرح غاضب وضع الحرمان من الخبز والماء والكهرباء وغول الفساد في مستوى ذبح الجنود والمنتسبين إلى القوات المسلحة في سبايكر.

المسرحية تنتمي إلى المسرحيات الواقعية الرمزية وتحاول في فصولها أن تعري ثقافة الموت والتوحش التي يواجهها العراق وقد بذل الممثلون جهداً كبيراً للوصول إلى التعبير الإنساني بما يقرب العمل بكليته من فهم المواطنين.
 المخرجة توضح بأن المسرحية تنتمي إلى الكابريه السياسي ومهمتها أن تنبه وتنتقد وتَسخر لكن العمل توقف بعد أن إشترطت السلطات المعنية إكتمال الموافقات على إعادة عرضه.